أشاد عدد من القيادات الدعوية والدينية في مملكة تايلاند بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، مثمّنين الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في دعم البرامج الدعوية وتأهيل الأئمة والخطباء في مختلف دول العالم.
جاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش مشاركتهم في الدورة العلمية الشرعية لتأهيل الأئمة والخطباء، التي نظّمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بالملحقية الدينية بسفارة خادم الحرمين الشريفين في مملكة تايلاند، بمشاركة (50) من الأئمة والخطباء والدعاة من مختلف مناطق البلاد، والتي تهدف إلى تعزيز الكفاءة العلمية وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية.
وأكد الإمام مصطفى حسن، مستشار مجلس الشيخ الإسلامي في تايلاند ونائب رئيس اللجنة الإسلامية بمحافظة تشيانغ ماي، أن المجتمع التايلاندي يمثل نموذجاً فريداً للتعايش الديني، مشيراً إلى أن رعاية جلالة الملك لجميع الأديان أسهمت في توفير بيئة آمنة لممارسة الشعائر بحرية وعدالة، وهو ما يعزز مسؤولية الدعاة في تجسيد القيم الإسلامية السمحة. ورفع بهذه المناسبة شكره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ولوزارة الشؤون الإسلامية والمكتب الإسلامي بسفارة المملكة، نظير اهتمامهم بتنمية القدرات العلمية للكوادر الدعوية وتنظيم هذه الدورة التي تركز على منهج الوسطية والسلام.
من جانبه، عبّر الإمام سوباميت فوآنن، مدير مدرسة التقوى ونائب رئيس اللجنة الإسلامية بالمحافظة، عن اعتزازه بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للمسلمين في شمال وشمال شرق تايلاند، مؤكداً أن هذه البرامج العلمية تمثل ركيزة أساسية في إعداد الدعاة وتأهيلهم علمياً وسلوكياً، مشيراً إلى أن مدرسة التقوى قامت بدعم كريم من المملكة العربية السعودية عبر الوقف الذي أسهم في تأسيس مبنى المدرسة وسكن الطلاب، الأمر الذي يجسد عمق الأثر السعودي في خدمة المجتمعات الإسلامية.
كما ثمّن السيد آنان بان ياوي، رئيس جمعية مسلمي تشيانغ ماي، اهتمام المملكة ووزارة الشؤون الإسلامية بتنمية قدرات القيادات الدينية والباحثين المسلمين، مؤكداً أن هذه اللقاءات العلمية تتجاوز كونها دورات تدريبية لتكون منصات لتعزيز الأخوة الإيمانية وتبادل الخبرات وتدارس القضايا التي تخدم تطور المجتمع المسلم في بيئة متعددة الثقافات، معبّراً عن فخره باستمرار هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الدعاة وترسيخ الاعتدال.
وفي ختام التصريحات، أكد مشرف الدعاة في شمال شرق تايلاند أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية في مسيرة العمل الدعوي بالمملكة، موجهاً شكره وتقديره لمعالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ على دعمه وتوجيهاته المستمرة لإقامة مثل هذه الدورات، التي أسهمت في تعزيز منهج الوسطية وتزويد الأئمة والدعاة بالأسس العلمية والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم بين صفوف الدعاة.


