العقول أهم من الرواتب.
سواء رُفعت الرواتب أم لم تُرفع فلن تتغير أحوالكم، إلا إذا عزمتم على العودة للوضع الطبيعي. أما أن تأخذوا رواتبكم وتُعطوها لغيركم ثم تصيحون وتشتكون الفقر، فليس هذا من فعل العقلاء. من يبتعد عن الهياط فهو الرابح.
عدّلوا أسلوب حياتكم وسوف ترون أنكم كنتم مضحكة لغيركم. قلّلوا من الكماليات واتركوا حمى الماركات، واقتصروا على الضروريات.
اجعلوا السيارة وسيلة مواصلات لا للتباهي، واجعلوا الجوالات للاتصالات، واجعلوا الأكل للشبع لا للتصوير، واجعلوا خروجكم من بيوتكم للضرورة لا للمسخرة. اطبخوا في بيوتكم وكلوا مع أهلكم.
أحسب كم تصرف في الأمور الأساسية وكم تصرف في الكماليات والتفاهات. المشكلة ليست في الرواتب، المشكلة في عقليات أهل الرواتب.
أكيد أني أقصد البعض، وأكيد أني أتكلم عن من لديه راتب فوق السبعة آلاف ريال، مع علمي أن أصحاب الرواتب الصغيرة ليسوا ببعيدين عمّن تطرقت إليهم. والله أعلم.
وقفة.
«أسهل طريقة لإقصاء الكفاءات هي وضع أسوا الناس في مواقع القيادة. فالقائد الضعيف لا يجذب إلا من يشبهه، ومع الوقت تتحول البيئة إلى دائرة مغلقة تُضيّق على المتميزين وتدفعهم بعيداً، ليبقى المستنقع لمن يجيدون الضجيج لا الإنجاز.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


