الصفّ الثاني معدوم.
-أعرف كما تعرفون أن الصراحة ليست طريقًا معبّدًا، وأنها أتعبتكم بقدر ما أرهقتني. وأعلم أن المدينة المنوّرة كانت، على مستوى القيادات، مدينةً ولّادة؛ تحتضن في جنباتها عقولا مضيئة وكفاءات نادرة في القطاعين العام والخاص.
-وقد كانت – فعلًا – كذلك. غير أنّ الأيام دارت، ولم تُعَوَّض طيبة الطيبة بما فقدته من قدرات، حتى غدت الكفاءات فيها قليلة، شحيحة، نادرة… في مدينة عُرفت يومًا بأنها مصنع القيادات وراعية النبوغ.
-وما من شك أن انحسار هذا الرصيد البشري يعود -في جانب منه – إلى بعض قيادات الصف الأول الذين طالما تباهينا بهم، غير أنهم لم يفسحوا الطريق لمن يأتي بعدهم. ولست هنا للَّوم الجميع؛ فالبعض فقط هو من سقط في شَرَك العظمة، وسعى إلى تخليد اسمه عبر إقصاء الكفاءات المؤهلة، ووضع غير الأكفاء في مواقع حساسة، ليظل اسمه وحده عالقًا في الذاكرة.
-لقد مارس بعض القياديين فنون الإقصاء بمهارة؛ يختارون نوّابًا ووكلاء أقل قدرة، ويبعدون من يملكون الكفاءة الحقيقية، أولئك الذين كان بإمكانهم تشكيل صفٍّ ثانٍ صلب، يضمن للمدينة استمرار التميّز وامتداد النجاح.
وقفة.
والمقال كان فكرة قبل نشره جاءني تعليق من صديق – على الرغم من أنه يناقض رؤيتي – شدّني بلطف منطقه، قال فيه: «المدينة لم تُفقد قدراتها، فالكفاءات موجودة، نابضة، تنتظر الفرصة. لكن المشكلة ليست في العقول، بل في مَن يختارها… فقد تُركت غالبية القدرات خارج الضوء، ولم يُمنحوا فرصة الظهور.» تلك كانت رؤيته، وأضعها كما جاءت.
للتواصل مع الكاتب 0505300081



كلام سليم في الصميم
Anyone else betting on BetMadrid games this week? I have a feeling they’re going to crush it! Let’s see. Follow them at betmadrid for all the action!