(حجز الأماكن… تطوّر).
«اجلس حيث ينتهي بك المجلس»
هذا هو الأدب النبوي الشريف الذي حثّنا عليه سيد البشرية كلها ﷺ.
لقد كان حجز الأماكن في خير بقعة على وجه الأرض، الروضة الشريفة، يُمارَس بطريقة لا يرضاها الله ولا رسوله، ولا يقرّها عقلاء الأمة؛ إذ كان يُوضَع عاملٌ أو سائق قبل الصلاة بساعات طويلة ليحجز مكانًا لـ«الباشا»، فإذا حضر تُرك له الموضع دون اعتبار لغيره.
غير أن هذا السلوك، ولله الحمد، قد انتهى بعد أن قضت عليه وكالة شؤون الحرمين، فأصبح الدخول إلى روضة رسول الله ﷺ والسلام على سيد البشر يتمّان بطريقة منظّمة، وانتهت بذلك ظاهرة حجز الأماكن في مسجد رسول الله ﷺ، وإن كانت لا تزال تظهر أحيانًا في الصفوف الخلفية.
ثم انتقلت ظاهرة حجز الأماكن إلى الحفلات والندوات والمحاضرات؛ حيث يرسل «الباشا» سائقه، أو أخاه، أو من له عليه نفوذ، قبل حضوره بساعات ليضمن له مقعدًا في الصدارة فإذا حضر، فإن وجد كرسيًا في الصف الأول جلس عليه متفضّلًا على غيره ممن حجزوا مسبقًا، وإن لم يجد، أُقيم شخصٌ من مقعده ليخلي المكان لسيده.
وهذا السلوك منافٍ لمكارم الأخلاق، ومخالف لخوارم المروءة أما القيام إكرامًا لعالِم، أو لكبير سن، أو لصاحب مكانة اجتماعية أو دينية أو رسمية في الدولة، فهو من الأدب الرفيع، ويفعله أهل المروءة والذوق، شريطة أن يكون دون حجزٍ مسبق أو ترتيبٍ مُهين للآخرين.
وقفة.
واخير منها ركعتين بالأسحار
لا طاب نوم اللي حياته خسارة
للتواصل مع الكاتب 0505300081


