يشهد الملف اليمني تطورات متسارعة تضع المنطقة أمام منعطف حساس وخطير جداً، خاصة مع المستجدات الأخيرة المتعلقة بالتحركات العسكرية والتصعيد الذي شهدته محافظتا حضرموت والمهرة. وفي ظل هذه الظروف، يبرز الدور السعودي المحوري كصمام أمان لاستقرار اليمن والمنطقة بأكملها، مؤكداً على ثوابت لا تقبل المساومة.
أولاً: خروقات الميدان والموقف من “التصعيد” جاء بيان وزارة الخارجية السعودية ليعلن بوضوح موقف المملكة تجاه التطورات الأخيرة، مشيراً إلى نقاط تقنية وميدانية بالغة الأهمية:
* رصد التحركات: الإشارة إلى سفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة تحركت من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا.
. غياب التنسيق : أكدت المملكة أن هذه التحركات تمت دون الحصول على تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
. معالجة التصعيد: الجهود الصادقة التي بذلتها المملكة لإنهاء الخطوات التصعيدية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي.
ثانيا / الأمن الوطني السعودي “خط أحمر”
لذلك بعثت المملكة العربية السعودية برسالة حازمة وشديدة الوضوح للمجتمع الدولي والإقليمي، مفادها: “أي مساس أو تهديد للأمن الوطني السعودي هو خط أحمر لن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده.”
هذا الموقف يعكس رؤية القيادة السعودية في ربط استقرار اليمن بأمنها الاستراتيجي، مع التزامها التام بـ: دعم الشرعية: المساندة الكاملة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته.
و التأكيد على أمن اليمن واستقراره ووحدة أراضيه الإيمان بأن في القضية الجنوبية.. عدالة المسار وحكمة الحوار ضرورية رغم الحزم العسكري والأمني، لم تغفل المملكة العربية السعودية الأبعاد السياسية والاجتماعية، حيث أكدت على:
* عدالة القضية: الاعتراف بأن القضية الجنوبية قضية عادلة لها جذور تاريخية و التشديد على أن طاولة الحوار هي السبيل الوحيد لمعالجتها ضمن حل سياسي شامل يشارك فيه الجميع، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
و دعوة للأشقاء لتغليب لغة الحكمة و قد اختتم الموقف السعودي بمطالب واضحة لضمان استقرار التحالف والعلاقات الأخوية: لذلك بالاستجابة للطلب اليمني: ضرورة خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وفقاً لطلب الجمهورية اليمنية.
وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف خارج إطار الدولة والشرعية و تغليب المصلحة العليا بدعوة دولة الإمارات لتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار والمحافظة على العلاقات الثنائية التي تحرص المملكة على تعزيزها.
ختامًا: يبقى الدور السعودي هو الركيزة الأساسية التي يستند إليها اليمن في سعيه نحو الاستقرار. إن المطالب السعودية الأخيرة لا تستهدف طرفاً بعينه بقدر ما تستهدف حماية البيت الخليجي وصيانة السيادة اليمنية، لضمان مستقبل يسوده الرخاء والازدهار بعيداً عن صراعات السلاح والتصعيد غير المبرر وفق الله قيادتنا الرشيدة لما فيه الخير والسداد والله من وراء القصد.
للتواصل مع الكاتب 0504361380


