ضيفة حلقة اليوم هي – الدكتورة إيناس محمد أحمد طه أستاذة الطب الباطني وكيلة جامعة طيبة لشؤون الطالبات ( سابقًا )
أستاذة جامعية ، بروفيسورة أمراض باطنية ، سعودية ، مدنيّة ، من سيدات المدينة النبويّة على ساكنها أفضل صلاة وأزكى تسليم.
فارسة امتطت صهوة الصّعاب ووقفت على ثُغور متعدّدة ونجحت وأثبتت بمقدرة عالية أنّ المرأة قادرة على المنافسة في ميادين العمل والإبداع والإنتاج في مختلف الأصعدة والمجالات.
اقترح ورشّح بأن تكون هذه الشخصيّة المتألقة ضيفة هذه الحلقة هو : البروفيسور القدير والقامة العلمية والإدارية الرفيعة صاحب النظرة الثاقبة سعادة الأستاذ الدكتور محروس غبّان مدير جامعة طيبة بالنيابة سابقاً.
رأى سعادته من خبرته ودرايته .. أنّ ضيفتنا تستحق أن تُحلّق بسيرتها ومسيرتها العلمية والعملية في أجواء هذه الحلقات التي تتحدّث عن الأعلام والقامات ، فهي جديرة بِعِلْمِها وأخلاقها وإبداعها ونشاطها أن تكون : عَلَمًا عاليًا ، وإضاءة مُشعّة ، يستدلُّ الجيل الجديد بهما الطريق كي يمضي إلى المعالي والمجد التليد.
ضيفتنا استطاعت أن تمخر عُباب المجد والحياة بِقَاربَيْن أبحرت بهما ، أحدهما بلغت به مَأْرَبَها في أرقى وأرفع علوم الطب الحديث ، والآخر عبرت به مسافات حازت من خلاله على مكانة وريادة في الإدارة والقيادة والنشاط المُجتمعي .. وفي كلا المَرْفَأيْن وصلت إليهما بهمّة عالية وروح شامخة ، أثبتت نجاحًا يستحق بيانه والإعلان عنه والإشادة به.
الدكتورة إيناس تنتسب إلى أسرة سعودية مدنيّة عريقة ومعروفة ، حازت الضيفة الكريمة على شرف الجوار الشريف عندما شاء الله أن تكون ولادتها ونشأتها في رحاب مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، مأرز الإيمان ، وسيّدة البلدان فنالت بهما هذا الشرف العظيم.
دَرَسَتْ وتتلمذت في مدارسها الحكومية في كافة مراحل التعليم العام وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك سعود بالعاصمة الرياض عام 1991م تحصّلت على البورد العربي والتدريب بالبورد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض تخصّص طب باطني عادت بعدها إلى مسقط رأسها مدينتها المنورة للعمل بها وخدمتها والسعي إلى رَدْ بعض الجميل الذي أسدته إليها.
تشغل البروفيسورة إيناس حاليًا : أستاذ الطب الباطني بكلية الطب جامعة طيبة عُضوة لجنة ترشيح القيادات بكلية الطب جامعة طيبة عُضوة اللجنة الاستشارية لمؤسسة جائزة المدينة المنورة التابعة لإمارة المنطقة عُضوة مجلس أمناء كلية مكة الأهلية ( ممثلة وزارة التعليم في المجلس ) كما تشغل سعادتها عُضوة في عدد من المؤسسات والمراكز الطبية الخاصة.
ومن الخبرات القيادية الأكاديمية والإدارية التي شغلتها أذكر منها : وكيلة جامعة طيبة لشؤون الطالبات1432 – 1442هـ عميدة الدراسات الجامعية لشطر الطالبات في جامعة طيبة 1433 – 1439هـ عُضوة الفريق الفني التابع لعمل اللجنة التحضيرية للتنظيم الإداري التابعة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عُضوة المجلس البلدي لأمانة منطقة المدينة المنورة لدورتين متتاليتين كأول تمثيل نسائي بالمجلس البلدي عُضوة الفريق الاستشاري للخطة الاستراتجية لمكتب التميز للتعليم في المملكة ( اليونسكو ) وكيلة عمادة التطوير الجامعي بجامعة طيبة عُضوة فريق عمل مشروع تعزيز قيم المرأة السعودية بإشراف كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية ومركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للدراسات الإسلامية عُضوة لجنة عمداء الكليات الصحية سابقا مُدرّبة معتمدة من مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
كما رُشحت ضيفتنا عُضوة في العديد من اللجان العلمية والثقافية والتطويرية والإشرافية بجامعة طيبة والتي يصعب حصرها .
أمّا اللجان الطبية التي تشغل الدكتورة عُضويتها :
عُضوة الرابطة الأمريكية لأمراض الغدد والسكري .
عُضوة الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الرئتين .
عُضوة الجمعية السعودية للأمراض الباطنية.
عُضوة الجمعية الأمريكية للغدد الدرقية.
كما شاركت الدكتورة في الكثير من الدورات التدريبية والقيادية والمؤتمرات العلمية والطبية لم يحجبها عملها وتخصصها الطبي من المشاركة في النشاط المجتمعي لقد كان لها تواجد فاعل وملحوظ في العديد من المجالس الخيرية والتطوعية والاجتماعية.
مقابل هذا المشهد المُشرّف وهذه المسيرة الحافلة بالعطاء والإبداع والإنجاز للدكتورة إيناس فقد تحصّلت على شهادات وجوائز عديدة ورفيعة من مؤسسات ومراكز وطنية ودولية أذكر منها : جائزة الطبيب المُتميّز لعام 1430هـ من وزارة الصحة جائزة عُضو هيئة التدريس المتميز بجامعة طيبة لثلاث سنوات متتالية جائزة أفضل مستخلص بحثي مُقدم من خارج الولايات المتحدة الأمريكية مُقدمة من الرابطة الأمريكية لأطباء أمراض الغدد والسكري الإكلينيكي 2011م كأنّي استرسلت كثيراً ، وأطلت الإبحار .. فالمعذرة الدكتورة بحرها عميق ومكنوناته كثيرة وثمينة .. عندما شعرت بالإطالة وخشيت المَلامَة التقطتُّ ما استطعت من هذا المكنون وأكتفيت بذلك .. وأعتذر لضيفتنا الكريمة.
في ختام المقال في صحيفة الكفاح نيوز لا أملك من القول إلّا .. أَنْ أبوح بافتخاري واعتزازي بهذا النموذج المُضيء للمرأة السعودية التي أثبتت مكانها ومكانتها وقامتها وقيمتها العلميّة والعملية على الصعيد الوطني والعالمي . وهذا لم يتحقق لولا فضل الله تبارك وتعالى ثم جهود قيادة هذه الدولة المباركة بما سخّرته ويسّرته من سُبل وإمكانيات جعلتها في هذا المصاف.
جزى الله الأستاذة الدكتورة إيناس طه خيرا عن كل ما قدّمته وسَتُقدّمه بإذن الله لوطنها ومدينتها ومجتمعها وجعل الله لها ذلك في موازين حسناتها وحفظها المولى ورعاها ومتّعها بالصحة والعافية وحفظ الله بلادنا الغالية وقيادتها الرشيدة ، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢



