قال تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا” [الأحزاب: ٥٩]
كثر التبرج والسفور لبعض النساء بالتعري في البرامج واللقاءات التلفزيونية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، بلبس لا يليق بالمرأة المسلمة من التعري الذي يُظهر أجزاءً من أجسامهن، وهذا محرّم في الدين الإسلامي، فيه عقاب صريح وواضح بنصوص شرعية من الكتاب والسنة، والعواقب الوخيمة التي تترتب على هذا الفعل.
المرأة لها مكانتها في بناء المجتمع ونهضته، وأعزّها الإسلام بالتستر والحشمة، ليس العمل عيبًا، والمشاركة الاجتماعية التي تقوم فيها المرأة إذا التزمت بحدود وضوابط ما أُمر به في الدين الإسلامي. أين ذهب الحياء من بعض النساء باللبس الفاضح وغير المحتشم، ومجاملة الرجال وهم عورات؟!
ما أجمل أن تعيش المرأة وهي محافظة على دينها وحشمتها بلباس الستر الذي يحفظ كرامتها وعزتها، بعيدًا عن أعين الرجال الأجانب إلا محارمها، وبما أَحَلَّ لها الشرع أن تكشف أمامهم بالحشمة، لتعيش في هذه الدنيا بنور وهداية وسعادة، لتصبح حياتك جنة خضراء، وتزهو لك الدنيا والآخرة بإذن الله.
قال النبي ﷺ: “نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة”.
هناك من تلبسن اللبس الرقيق والشفاف الذي يبرز أجسامهن بالتفصيل، لا تستجيبي إلى إغراء أعدائك الذين يدعونك إلى التبرج والسفور، وتحليل لك كل حرام من أجل أن تُخرجي لهم جزءًا من جسمك، ليقودوك إلى الضياع والتهلكة، والظلام الذي يخيم على حياتك، وينقص عليك رغد العيش بسلام، وإلى دروب مليئة بالعتمة.
احذري الخوض وتصديق أحاديثهم الكاذبة، الذين يزخرفون لك الكلام من أجل اصطيادك والوصول إليك بوصف جسدك وقوامك وشكلك بالجمال أو مالك جمال، ليبدأ التنازل تدريجيًا منك وإظهار جسدك لهم، هؤلاء يسعون إلى انحطاطك وتجريدك من العفاف وأخلاقك، وزجك إلى الهاوية.
ليفتنوك ويبعدوك عن دينك، فالأدلة واضحة من الكتاب والسنة النبوية على وجوب أن المرأة تستتر بلباسها، وتغطي شعرها ووجهها عن الأجانب. هناك من تُظهر زينتها تعمدًا، والتعطر عند الخروج، والميل في المشي، وإظهار زينتها، وكلها محرّمات حذّر منها الدين الإسلامي المرأة من فعلها.
قال بعض أهل العلم: إنهن يُعظّمن الرؤوس بما يجعلنه عليها من شعر ولفائف وغير ذلك، حتى تكون مثل أسنمة البخت المائلة.
هناك من النسويات اللواتي يدعون النساء إلى التحرر المطلق من الستر والعفة، وحثّهن على مخالفة الأوامر الشرعية تحت غطاء الحرية للتخلي عن حجابهن وحشمتهن، فاحرصن عند خروجكن من المنزل، فأنتن من تحددن: أين تردن أن تكون وجهتكم.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com


