(قال رسول الله ﷺ: “من غشَّنا فليس منا).
-من المؤسف أن بعض الأدوية التي تُصرف في الصيدليات تُوصف بدوافع تجارية أكثر منها طبية. وقد يكون بعض الأطباء على علم بذلك، بينما يقع آخرون ضحيةً للتسويق والدعاية، كما يقع المرضى ضحيةً لهما. ولا يخفى أن تحقيق الأرباح يُعد من أهم أهداف كثير من الشركات المصنِّعة للأدوية.
-ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي أن نؤكد أن بين الأطباء نماذج مشرِّفة، يرفضون الخضوع لأي اعتبارات تجارية، ولا يصفون لمرضاهم إلا ما تمليه عليهم الأمانة المهنية والضمير الحي.
-أما الأمر الآخر، وهو لا يقل خطورة، فبعض الخضروات والفواكه قد تُزرع بمواد كيميائية ضارة أو تُروى بمياه الصرف الصحي، ثم تُطرح في الأسواق، فتتحول من مصدرٍ للغذاء إلى سببٍ للضرر. وأما بعض الدجاج واللحوم المجمدة، فحدِّث ولا حرج.
-وإنصافًا للحق، فإن الجهات المختصة تبذل جهودًا كبيرة للحد من هذه التجاوزات، لكنها لن تتمكن من القضاء عليها بالكامل إلا بتعاون المواطنين أصحاب الضمائر الحية، من خلال الإبلاغ عن كل مخالفة أو تجاوز يهدد صحة المجتمع.
-والأهم لا تقصد طبيبًا إلا إذا عرفت عنه الأمانة قبل الخبرة، ومخافة الله قبل أي اعتبار آخر، ولا تُدخل إلى بيتك أو إلى مائدتك إلا ما عرفت مصدره ووثقت بسلامته؛ فصحتك أمانة، وحفظها مسؤوليتك.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


