بدأ الطبيب السعودي د. ضياء حسين، مرحلة جديدة في مسيرته المهنية، بعد أكثر من 27 عامًا من العطاء والعمل الطبي المتواصل في مجمع التخصصات الطبي، شكّل خلالها تجربة مهنية ثرية أسهمت في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز جودة الرعاية الطبية، لا سيما في مجال أمراض الروماتيزم وعلاج الألم ، إذ انضم إلى مجمع “هوليستيكس الطبي البريطاني” كمقر جديد لعمله، في خطوة تعكس توجهه نحو تعميق مفهوم الطب الشمولي، والعمل ضمن منظومة طبية متكاملة تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج العلاجية وخدمة المرضى وفق أحدث الممارسات الطبية العالمية.
وأشار إلى أن الطب الشمولي يركّز على البحث عن الأسباب الجذرية للمرض بدل الاكتفاء بعلاج نتائجه، مع إيلاء اهتمام كبير بعوامل مثل التغذية السليمة، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني، وإدارة التوتر والضغوط النفسية ، كما يمنح المريض دورًا فاعلًا في الخطة العلاجية، من خلال التوعية الصحية وتعزيز الوعي بأسلوب الحياة الصحي، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية على المدى البعيد ، إذ يعتمد هذا النهج على الدمج المتوازن بين الطب الحديث والطب التكميلي وفق أسس علمية مدروسة، حيث يستفاد من التشخيص الدقيق والعلاجات الدوائية عند الحاجة.
واستدرك أنه لا يمكن الحديث عن الصحة دون التوقف عند الحياة الاجتماعية وبيئة الشخص المحيطة، فهي ليست عاملا ثانويا كما يعتقد البعض، بل تعتبر أحد الأعمدة الستة الأساسية في طب نمط الحياة ، فالإنسان ابن بيئته ويتأثر بعاداته اليومية أكثر مما يتأثر بالنصائح النظرية ، فمن غير المنطقي أن نطلب من المريض النوم مبكرا إذا كان جميع أفراد المنزل يسهرون حتى ساعات متأخرة، كما يصعب إقناعه باتباع نظام غذائي صحي إذا كانت الوجبات السريعة هي الخيار اليومي للأسرة ، فيصبح الالتزام أسهل، وتتحول الصحة من عبء فردي إلى ثقافة مشتركة داخل البيت.
ويعد د. ضياء حسين من الأسماء الطبية البارزة، حيث سبق اختياره ضمن قائمة أفضل 10 أطباء روماتيزم في بريطانيا، وفق تصنيف صادر عن لجنة أطباء القمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، وذلك تقديرًا لجهوده المتميزة في مجال طب الروماتيزم، وإسهاماته في الأبحاث العلمية المتخصصة ، إذ جاء هذا التكريم نتيجة لابتكاراته الطبية، أبرزها استحداث طريقة علاجية جديدة لتخفيف الألم، أسهمت في اختصار عدد جلسات علاج آلام الظهر والرقبة والكتف والركبة إلى جلستين أو ثلاث فقط، مقارنة بالأساليب التقليدية، ما انعكس إيجابًا على راحة المرضى وسرعة تحسنهم.


