يا عيدُ، في بعضِ القلوبِ حكايةٌ
وجعٌ يُخبَّأُ…. وابتسامٌ مُتعَبُ..
في كلِّ بيتٍ غائبٌ نشتاقُهُ
صوتٌ، ووجهٌ…. في الفؤادِ مُقرَّبُ
لكنّ رحمةَ ربِّنا باقيةٌ
تمحو الألم… وبنورِها نتقرّبُ..
انقضى رمضان شهرٍ للطاعة والتوبة والتكافل..
يُتوَّج بـعيد الفطر كفرحة للصائمين..
وبعده عيد الفصح الذي يرمز إلى القيامة والأمل وانتصار النور على الظلمة..
أن هذه المناسبات تُعزّز قيم المحبة والتسامح
وتُجدّد الأمل في بناء مستقبل أفضل..
حين يصبح العيد حزنًا في بعض الأوطان..
العيد مناسبة يفترض أن تكون مليئة بالفرح والبهجة، تتلألأ فيها الأضواء في الشوارع
ويركض الأطفال حاملين أحلامهم بإبتسامات بريئة، وتلتقي العائلات والأحبة لتعيد دفء الروابط الإنسانية والعائلية والألفة والمحبة..
ولكن هناك في بعض الأوطان بيوت لا يعرف فيها العيد إلا طعم القلق والحزن والغياب..
وللأسف في بعض هذه البيوت، يتحول العيد لذكرى مؤلمة لمن فقدوا أقارب وأحباء لهم..
انتظار اشخاص لم نلتقي بهم أو ضحكة لم تعد تسمع، يجعل الاحتفال لحظة صمت وحنين موجع، كل ما حولهم يذكّر بما فقدوا
ويبدو الفرح منقوصًا مهما حاولوا الابتسامة..
وفي بيوت أخرى، يأتي العيد محمّلًا بالهموم الإقتصادية، الأطفال يتطلعون إلى ألعاب جديدة أو ثياب ملونة، والأمهات يخفين دموعهن، والآباء يبتسمون بصعوبة مع غصة..
فقط للحفاظ على روح وقدسية ورمزية العيد رغم الواقع الصعب الذي يمنع اكتمال البهجة..
كما أن هناك من يقضي العيد في الغربة، بعيدًا عن الأهل والأحباب، فتقتصر فرحتهم على مكالمات هاتفية أو عبر الشاشات، هذا العيد ليس كما الذي سبقه لا يحمل دفء اللقاء..
ولا الضحكات المعتادة، ويشعر القلب بأن مكان العيد الحقيقي هو بين من نحب ويحبنا
ومع ذلك، يبقى العيد فرصة للتضامن والمودة كلمة طيبة، زيارة صادقة، أو هدية صغيرة أو مساعدة لمن يحتاج، يمكن أن تخفف وطأة الحزن وتجعل العيد مليئًا بمعناه الحقيقي..
والعيد أن نزرع الفرح والأمل، لأن العيد ليس فقط ما نعيشه نحن، بل ما نمنحه للآخرين..
لكن حين يصبح العيد حزنًا في بعض الأوطان
وأكثر شعوب الأوطان يحملون في أعماقهم وجعًا لا يُرى، فما علينا إلا ان نتبادل المشاعر الصادقة ونقول : لبعضنا نحن نشعر بكم..
نحملكم في قلوبنا، ونسير معكم في صمت الألم، أوطاننا هي أرواحنا تستحق الطمأنينة والأمن والأمان ونأمل من الله فرجًا قريبًا..
نمدّ أيدينا لبعض، نبعث حبّنا، ونقف معاً في كل لحظة خوف، وفي كل دمعة مخفية..
ما دامت قلوبنا معاً، وأملنا بالله لا يفارقنا..
فلن يكون فرحنا بعيدًا أيضًا، إن شاء الله..
اللہُــــــــــــــــــــــم.. يا من تعلم خفايا القلوب
اجعل جبرًا لكل نفسٍ مكسورة، وبلسمًا لكل روحٍ أنهكها الحزن، واملأ البيوت التي يسكنها الصمت نورًا وطمأنينة وأملاً وزوال الألم.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com




