حواء تغيّرت… بل انقلبت.
لن أُجمِّل الواقع، ولن أختبئ خلف العبارات اللطيفة: ما يحدث اليوم ليس تطوّرًا، بل انحرافٌ صريح. لم تعد القضية “اختلاف أدوار”، بل تمرّدٌ كامل على الفطرة، وانسلاخٌ واضح عن القيم التي قام عليها توازن المجتمع.
بعض النساء اليوم لم يكتفين بمغادرة أدوارهنّ، بل حاربنها، واعتبرن الالتزام ضعفًا، والحياء تخلّفًا، والاستقرار قيدًا اندفعن خلف شعاراتٍ برّاقة، جوفاء في حقيقتها، حتى فقدن البوصلة، وأصبحن يركضن في كل اتجاه إلا الاتجاه الصحيح.
وفي المقابل؟ رجالٌ تخلّوا عن مواقعهم بلا مقاومة. لا قِوامة، لا مسؤولية، لا وضوح. ذاب بعضهم في هذا التيار، حتى لم يعد يُفرّق بين دوره ودور غيره. والنتيجة؟ مشهدٌ مشوّه، لا هوية فيه ولا ملامح.
ما نراه اليوم ليس “حرية شخصية” كما يُسوَّق، بل فوضى فكرية وسلوكية، تُدفَع كلفتها من استقرار الأُسر، وتماسك المجتمع، ونفوس الأجيال القادمة كلما زاد هذا التداخل، زاد الاضطراب، واتّسعت الفجوة، وتعقّد كل شيء.
لنكن واضحين: الحياة لا تُدار بهذا العبث، والمجتمعات لا تقوم على تبادل الأدوار وكسر الفطرة إمّا عودة صريحة إلى الحقائق الواضحة: أن لكلٍّ دوره، ومسؤوليته، وحدوده وإمّا استمرار هذا الانحدار، وحينها لا ننتظر إلا مزيدًا من التصدّع والانهيار.
هذه ليست مبالغة… هذه نتيجة طبيعية لمسارٍ خاطئ – والله أعلم.
وقفة.
هذه المعارك لستُ أُحسن خوضها،
من ذا يُحاربُ والغريمُ الثعلبُ؟
للتواصل مع الكاتب 0505300081



