البث المباشر فى التيك توك.
-والله إنني لا أعرف ما الدوافع الحقيقية وراء هذا البث المباشر الذي ابتُلينا به، من البعض ولا أدري ما الغاية منه، ولا ما العائد الذي يجنيه أصحابه منه.
-لكن ما أراه وأسمعه وأشاهده يوميًا هو انحدار في الذوق، وقلة في الأدب، وضعف في اللغة، واستخفاف بالعقول، وسخرية مبتذلة لم نعهدها من قبل. وأتساءل متعجبًا: أليس لهؤلاء أهلٌ أو أصدقاء أو ناصحون يقولون لهم إنكم جعلتم من أنفسكم مادةً للتهكم والسخرية؟
-ومن أجل شهرة زائفة، أو مردود مالي محدود، أو وهم إعلامي عابر، تخلى كثيرون عن الوقار والحياء، من غير موهبة حقيقية، ولا رسالة نافعة، ولا هدف يُحترم. فبعتم ماء الوجوه، وجعلتم من أنفسكم أضحوكةً أمام الناس.
-وأي بضاعة هذه التي تُعرض على الملأ، سوى الإسفاف وقلة الأدب والانحدار الأخلاقي «إنّ التصدّي للكذّابين والمُتفاخرين بالمجون والعُريّ والمجاهرين بالمعاصي، يقتضي وضعَ منهجٍ علميٍّ شرعيٍّ تربويٍّ رصين، يصوغه أهل الاختصاص؛ سعيًا إلى الحدّ من انتشار هذه الظواهر، أو على أقلّ تقديرٍ الحفاظ على ما تبقّى من القِلّة الصالحة. والله أعلم.
وقفة.
الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ ركيزةٌ أساسيةٌ في الإسلام، وحجرُ الزاويةِ في حفظِ الصلاحِ ونبذِ الفسادِ في المجتمع. إنْ ضاع الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ ضِعنا.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


