(عدد الأشراف).
-بحسب ما قرأتُ وسمعتُ من عددٍ من المتخصصين في علم الأنساب، فإن عدد الأشراف الذين يثبت انتسابهم إلى آل البيت نسبًا، وهم ممن تحرم عليهم الصدقة والزكاة من ذرية سيدنا العباس، أو عقيل، أو جعفر الطيار، أو علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ومن نسل الحسن والحسين رضي الله عنهما، يُقدَّر بنحو مليون ونصف المليون نسمة.
-أما الذين يضعون لقب «الشريف» في أسمائهم على سبيل الولاء أو الشهرة أو الادعاء، فعددهم كبير جدًا، ويُقال إنه يتجاوز سبعين مليون نسمة.
-ومع ذلك، فلا يختلف اثنان على ما لأبناء العترة النبوية الشريفة من مكانة رفيعة وقدر عظيم في نفوس المسلمين، فهم محل المحبة والتقدير والاحترام؛ لما يجمعهم برسول الله ﷺ من صلة نسب وشرف انتساب.
-غير أن الإشكال الحقيقي يكمن فيمن يتخذ هذا اللقب الشريف دون وجه حق، فيضعه قبل اسمه أو بعده من غير مستند صحيح أو نسب ثابت. والأعجب أن بعضهم لم يكن هذا اللقب معروفًا في أسرته، فلم يحمله أبوه ولا جده، ثم ظهر مقترنًا باسمه في السنوات الأخيرة.
-ولا شك أن ادعاء نسبٍ لا يثبت شرعًا ولا تاريخًا أمرٌ عظيم الخطر، لما يترتب عليه من تضليل للناس وانتساب إلى غير الأصل الصحيح، وهو ما يحمّل صاحبه إثمًا كبيرًا ووزرًا عظيم.
وقفة.
قل للذي بصروف الدهر عيّرنا
هل حارب الدهر إلا مَن له خطرُ
ففي السماء نجوم لا عدادَ لها
وليس يُكسف إلا الشمسُ والقمر.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


