كأس العالم 2026 هل تنحاز للمنتخبات الاكثر شباباً وموهبةً – هناك مؤشرات حديثة وفنية تجعل بطولة كأس العالم في أمريكا وكندا والمكسيك أكثر ملاءمة للمنتخبات الشابة والموهوبة لكن الشباب وحده قد لا يكفي للفوز باللقب – ومن الاسباب التي تمنح الافضلية للشباب كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد على السرعة والضغط العالي والمتوسط والانتقال السريع من الدفاع للهجوم وهي أمور غالباً ما تتفوق فيها الاجيال الشابة – ووجود جيل إستثنائي من المواهب في عدة منتخبات.
ومن العوامل التي تصب في مصلحة الشباب التعديلات الجديدة في قوانين كرة القدم سوف تساهم في زيادة إيقاع اللعب وتقليل فترات التوقف لتعويض كل دقيقة مما يزيد من زمن اللعب الفعلي ولا مجال لإلتقاط الانفاس كلها تجعل اللاعب الشاب أكثر قدرة على الركض لمسافات أكبر وتكرار الاندفاعات السريعة طوال المباراة مع تطبيق الضغط المكثف التي أصبحت سمة أساسية خصوصاً عند المنتخبات الكبيرة – كما أن البطولة تقام في ثلاث دول بمسافات سفر طويلة ما يتطلب جهداً بدنياً وقدرة أعلى على التعافي أيضا إرتفاع عدد المنتخبات الى 48 منتخباً ما يعني مباريات أكثر وضغطاً بدنياً أكبر.
وإذا أستمرت الاتجاهات الحالية بصورة طبيعية فقد يكون كأس العالم 2026 أقرب إلى المنتخبات التي يبلغ متوسط أعمارها بين 24 و 28 عاماً أكثر من المنتخبات المعتمدة على النجوم المخضرمين.
لكن التاريخ يقول إن اللقب نادراً ما يذهب إلى فريق شاب جداً فالمنتخبات البطلة تجمع بين الشباب والحيوية والخبرة والقيادة والاستقرار الفني والتكتيك الصحيح خصوصاً في المباريات الاقصائية وإستثمار الفرص الحاسمة والحفاظ على التركيز في اللحظات المصيرية والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والاعلامية.
وفي هذه البطولة بالذات دخل على الخط كبار المدربين على رأسهم الايطالي كارلو أنشليوتي الاكثر تحقيقا للبطولات الاوروبية كمدرباً لمنتخب البرازيل في سابقة فريدة من نوعها بالنسبة لكرة القدم البرازيلية وأيضا يوجد مدرب ألماني للمنتخب الانجليزي الكوتش القدير توماس توخيل وفي منتخب أسبانيا الذي يقوده مدرب أسباني قدير وهو لويس دي لافونتي الذي حقق كأس أمم أوروبا وينهج طريقة التيكي تاكا البرشلونية كل هؤلاء المدربين يضيفون لكأس العالم أساليب وخطط تواكب الكرة الحديثة التي أفتقدتها البطولات الثلاث السابقة – ومن أبرز المنتخبات التي تجمع بين الشباب والموهبة حالياً المنتخب الاسباني بقيادة لامين يامال مع مجموعة شابة موهوبة يعدها كثيرون.
ومن أبرز المرشحين الى جانب المنتخب الفرنسي بمدربهم المخضرم ديشامب وكرتهم الحاضنة للمواهب الافريقية الشابة بقيادة النجم كليليان مبابي مع مواهب صاعدة عديدة كما يبرز منتخب إنجلترا بقيادة جو بلينغهام مع مواهب شابة ينظر لهم كمنافس قوي هذه المرة أيضا يظهر منتخب السامبا كمزيج من الخبرة والشباب بقيادة فينيسيوس ورافينيا مع مدربهم أنشليوتي كل هذه المنتخبات سوف تحاول أن تهزم النجوم المخضرمة في منتخبي الارجنتين حاملة اللقب بقيادة الجوهرة ليو ميسي ورفاقه ومدربهم الناجح جداً ساكالوني الذي يسير على خطى أستاذه كارلوس بيلاردو ومنتخب البرتغال المليء بالنجوم المخضرمة على رأسهم الكبير كريستيانو رونالدو.
والغريب رغم أن أغلب الترشيحات ذهبت لمنتخبي أسبانيا وفرنسا ما عدا توقع عالم الرياضيات الالماني يواخيم كيلمنت الذي توقع فوز منتخب هولندا بلقب 2026 والذي نجح في التنبؤ بهوية بطل النسخ الثلاثة الماضية حيث فازت المانيا عام 2014 وعام 2018 وعام 2022 فهل تنجح توقعاته التي تعتمد على حسابات رياضية معقدة منها اقتصادية واجتماعية وغير ذلك – وعن تقييمي الشخصي فإن الغلبة سوف تكون للمنتخب الاسباني الذي يجمع ما بين الشباب والموهبة وطريقة التيكي تاكا الحديثة.


