أختفي الغناء العربي عالمياً في حفلات إفتتاحات كأس العالم 2026 ثلاث إفتتاحات أبرزها المكسيك ثم كندا وأمريكا بإفتتاح مبسط وكان الغناء الاستعراضي والموسيقى هي السمة والعامل المشترك بينهم بحضور كبار المغنين في العالم أبرزهم النيجيري بورنا بوي مع الفنانة العالمية الكولمبية شاكيرا مع فرقة إستعراضية بأغنية داي داي ” هيا بنا ” أبهرو الحضور في ملعب الازتيكا بمكسيكو سيتي وفي إفتتاح كندا تورينتو حضر أشهر المغنين أبرزهم مايكل بوليه والانيس موريسيت واليسيا كارا صفق لهم جميع الحضور وفي إفتتاح أمريكا أحياها عدد من المغنيات والمغنيين منهم مغنية البوب كاتي بيري ونجمة البوب الكورية ليسا وفيوتشر والبرازيلية أنيتا والجنوب أفريقية تايلا – وفي هذه الافتتاحات الثلاث صفر مشاركات عربية غنائية وموسيقية رغم وجود ثمانية منتخبات عرب والسبب أن الغناء العربي أصبح فيه.
المغني متصلب غير حركي في الاداء ومقيدة موسيقياً بالألحان التي تعتمد على آلة العود فقط رغم كثافة المقامات والايقاعات ووفرة التراث الفني لكنهم تأخروا كثيراً ولم يواكبوا العصر أو يطورو من موسيقاهم وشعرهم الغنائي المعبّر بكلمات بسيطة وسريعة رومانسية تثير العواطف – كما يفعل العالم الذي طور فنونه الغنائية من حيث الايقاعات الموسيقية وأهتموا بالغناء الحركي الاستعراضي برومانسيات صاخبة وعاطفة جياشة – وثورة منصات التواصل الاجتماعي ساعدت في الانتشار فمال أغلب الشباب للإيقاعات السريعة البوب والراب مع جمل موسيقية خاطفة مثل الهوسك السريع فالغناء الشبابي لم يعد يعتمد على الصوت فقط بل أصبحت الصورة المرئية والتعابير الجسدية والحركية الاستعراضية ومزجها مع المؤثرات الصوتية الميكسينج جزءاً لا يتجزأ من هوية النجم الغنائي التي تحفز إفراز هرمون الدوبامين ليصنعوا السعادة والنشاط وإثارة المشاعر العاطفية.
ومن أسباب التأخر للفن والغناء الاستعراضي موانع إجتماعية ودينية وخلافه رغم أنه في زمن الطيبين كانت الافلام الغنائية الاستعراضية رائجة فريد الاطرش وافلامه الغنائية لحن الخلود وحبيب العمر وعهد الهوى وللعندليب أيامنا الحلوة شارع الحب ولمحمد فوزي الوردة البيضاء مع عبدالوهاب ليلى مراد غزل البنات وأسمهان إنتصار الشباب وغيرهم الكثير في عالمنا العربي لكن كلها توقفت أو منعت من الظهور بدل أن تستمر وتتطور كما يفعل العالم حتى أن أغلب الشباب من الجنسين الان يضعون السماعات في أذانهم ويستمعون للأغاني الغربية لأنهم وجدو فيها ما يروق لهم سماعه – إن الغناء العربي يجب أن يواكب العصر وأن يفرّقوا بين الغناء الطربي العربي التقليدي التراثي وهو لا شك مطلوب وبين الغناء الحركي الاستعراضي الحداثي بكلمات خفيفة سريعة وبإيقاعات مبتكرة تميل للصخب والرومانسية العاطفية يريدها الشباب وعندها فقط سوف نصل بفننا الغنائي للعالمية.


