من فيح الصحراء الشاسعة القاحلة، والتي أصبحت الآن عامرة، شاسعة بالمباني والإنشاءات، وتزاحم العمران وتناطح التمدين، ويحق لهذا البلد الكريم المملكة العربية السعودية أن تفخر بهذا التحضر السريع والممتد والمتنامي، أتت هذه القصيدة للشاعر د. محمد خضر الشريف وهي قصيدة “مزدوجة”، في تلك المناسبة أيضا وهي” مزوجة”؛ أي “اثنين في واحد”، كما يقولون.. والقصيدة ألقيت بمناسبة افتتاح أحد المصانع في المنطقة الصناعية الثانية بجدة.
قال الشاعر خضر في المقدمة: اليوم حفلنا حفلان وفرحنا فرحان والمناسبة مزدوجة أي مناسبتان.
الأولى: المناسبة السعيدة بافتتاح المصنع الجديد والثانية: قدوم والد الدكتور أنس الدكتور عبد الحميد العزعزي، من خارج المملكة، وتشريفه هذا الحفل وتشرفنا تحن برؤيته ومقابلته، والمشاركة في الاحتفاء به ومادام الأمر كذلك ومن كل شيء اثنان، الشعر أيضا شعران؛ فبدلا من قصيدة فـإني أشنف مسامعكم بقصيدتين؛ الأولى الشعر فيها يحيي الضيف الكريم، والثانية عن افتتاح المصنع وهو المناسبة الأم.
القصيدة الأولى:
سلاما يا أبا أنسِ سلاما
سلاما يملأ الكون وئاما
أنرتمْ بالقدوم بلاد عزٍ
أنلتمْ حفلنا شرفا وساما
فـ”جدةُ” أينعتْ منها الزهورُ
تُعبّق وردَها حبا هُياما
لقد طاب المكان وصار روضا
وزاحم يومُنا الأيامَ عاما
أثرتمْ بالحضور”عروس بحر”
فهاج الموجُ ترحيبا وقاما
وطلّ البدرُ في كبد السماءِ
فشعشع ضوءُه الأرجاء هاما
تراقص والنجوم له تباعٌ
يحيي الضيف خدّاما لزاما.
القصيدة الثانية.
عهدٌ ذاخر و جدبدُ
ومديرها عزمٌ له التأييدُ
“أنسٌ”وذاك الأنسُ طبعُ خصاله
يمضي يجدّدُ عهدها ويُعيدُ
قد وافقتمُ عاما جديدا مبهجا
بالهجرة الغراء أنت رشيدُ
فصل جديد في الصناعة قد بدا
والله يسعد صنعكم ويزيدُ
شيّدتمُ صرحا عظيما خالدا
نعمت صروحٌ شُيّدتْ وتشيدُ
واكبتمُ مجد الصناعة باذخا
فالمجد أنتم سالفٌ وتليدُ
سيروا على درب الأوائل في العلا
شادوا المصانعٓ.. والبناءُ حديدُ
نسجوا خيوط الخير وهي عجيبةٌ
ثوبُ الحياة فمبهجٌ وسعيدُ
والعاملون بصرحكم نالوا المنى
يزهون فخرا قائمٌ وقعيدُ
يارب بارك في الجهودِ جميعها
فجهودُ شركتكم لها تصعيدُ
وفّق ْ رجال الجدِّ أنت وليهم
نعم الإلهُ الحقُ أنت شهيدُ
أسعد ضيوف الحفلِ أكرم رفدهم
يارب فضلُك واسعٌ ومديد.


