إلى مجلس الشورى… مع التحية.
لا أحد ينكر أن مجلس الشورى حظي بثقة القيادة الرشيدة ليكون عينًا على احتياجات المواطنين ولسانًا ينقل تطلعاتهم وهمومهم، والأمل معقود – بعد الله – على أعضائه الأفاضل في طرح القضايا التي تمس حياة الناس وتلامس واقعهم.
غير أن الواقعية تقتضي منا أن نتحدث بصراحة؛ فالمواطن اليوم لا يبحث عن رفاهية زائدة بقدر ما يتطلع إلى حياة كريمة تحقق له حدًّا معقولًا من الاستقرار المالي والصحي، بعد أن أنعم الله على هذه البلاد المباركة بنعمة الأمن والاستقرار.
ومن هنا يبرز سؤال يستحق أن يُطرح تحت قبة المجلس: كيف يمكن لأسرة مكوّنة من ثلاثة إلى خمسة أفراد أن تواجه متطلبات الحياة المتزايدة بدخل شهري لا يتجاوز ألفي ريال أو ثلاثة آلاف ريال؟
قد يستغرب البعض وجود مثل هذه الحالات، ولكن الاستغراب لا يلغي الحقيقة. فهناك أسر تعيش هذا الواقع يوميًا، وتكافح بصمت لتلبية أبسط احتياجاتها والمشكلة ليست في وجود هذه الأسر، بل في غياب صورتها الحقيقية عن بعض المسؤولين وكما قيل: «إن كنت تعلم فتلك مصيبة، وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم».
إن هذه الفئة من المواطنين لا تحتاج إلى التعاطف بقدر حاجتها إلى من ينقل واقعها بصدق، ويدرس معاناتها بعمق، ويقترح الحلول العملية القابلة للتنفيذ، ثم يرفعها إلى المقام السامي فهذا هو الدور الذي ينتظره المواطن من عضو مجلس الشورى، وهذا هو جوهر المسؤولية التي أُنيطت به.
ونحن على يقين بأن قيادتنا الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – لا تألوا جهدًا في دعم كل ما من شأنه تحسين مستوى معيشة المواطن، متى ما وُضعت أمامها الحقائق مدعومة بالدراسة والحلول الواقعية.
أخي عضو مجلس الشورى، لقد شُرِّفت بالثقة، وحُمِّلت الأمانة، فكن صوتًا لمن لا صوت له، وانقل هموم أصحاب الدخل المحدود كما هي، وابحث عن الحلول كما ينبغي، وارفعها إلى ولاة الأمر فرب دراسة صادقة غيّرت واقعًا، ورب اقتراح مخلص فتح باب خير لآلاف الأسر.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


