(بيتي وأنا حرٌّ فيه).
إلى معالي وزير الشؤون البلديات والإسكان، الذي نال ثقة القيادة الرشيدة وتعهد بخدمة دينه ثم مليكه ووطنه.
معالي الوزير.
لا دين ولا عرف ولا نظام ولا قانون يمنعني من أن أفعل داخل حدود بيتي وملكي ما أشاء، ما دمت لا أتعدى على حقوق الآخرين ولا أضر بالمصلحة العامة.
ومعها أقول: إن ثقة المواطنين كبيرة في حرصكم على تحقيق العدالة التنظيمية ورفع ما قد يواجههم من معاناة، ومن هذا المنطلق أضع بين أيديكم قضية تمس شريحة واسعة من ملاك المساكن الخاصة، وخاصة أصحاب الدخل المحدود.
حديثي هنا ينحصر في الأملاك السكنية الخاصة لا التجارية، وهي قضية سبق أن طُرحت مرارًا، إلا أن معاناة المتضررين منها ما زالت قائمة، وما زال البحث جاريًا عمّن يعيد لهم حقوقهم.
فبيتي ملكٌ خاص بنيته من كدّي ومالي، فإذا أضفت غرفة داخل حدود ملكي، أو أزلت أخرى، أو أنشأت مجلسًا أو دورة مياه داخل سور المنزل، ومن دون تعدٍّ على أملاك الآخرين أو المرافق العامة، فأي ضرر يترتب على ذلك؟ وأي أثر سلبي ينعكس على الذوق العام أو المظهر الحضري؟
معالي الوزير،
إن من حق الجهات المختصة أن تتصدى لكل تجاوز يمس حقوق الآخرين أو يعتدي على الأملاك العامة أو يشوه المشهد العمراني، ونحن نؤيد بحزم فرض العقوبات على كل من يتجاوز حدود ملكه، أو يستغل الواجهات السكنية في أنشطة تجارية مخالفة.
أما ما يجري داخل حدود الملك الخاص، وبما لا يضر أحدًا ولا يؤثر على المرافق العامة أو السلامة العامة، فإن إخضاعه للغرامات أو الإزالة يبدو أمرًا يحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر.
ولا يزال كثير من المواطنين يرون أن بعض الأمانات أو الجهات المشغلة تمارس قيودًا مشددة على التصرفات الواقعة داخل حدود الأملاك الخاصة، رغم انتفاء الضرر المباشر على الآخرين أو على المصلحة العامة.
معالي الوزير،
داخل سور المنزل يحتاج المواطن إلى مساحة معقولة من الحرية لتلبية احتياجات أسرته ومتطلبات حياته؛ فهذا يبني مجلسًا لاستقبال ضيوفه، وذاك ينشئ غرفة لابنه أو مرفقًا إضافيًا لأسرته، وكل ذلك يتم داخل حدود ملكه ومن دون الإضرار بالمظهر العام أو بممرات المشاة وحركة المركبات.
إننا نأمل من معاليكم النظر في هذه القضية بعين الإنصاف، والعمل على إيجاد تنظيم يحقق التوازن بين المحافظة على الأنظمة والاشتراطات العامة، وبين احترام حق المالك في الانتفاع بملكه والتصرف فيه ضمن حدود النظام ومن دون إضرار بالآخرين.
ثقتنا كبيرة في حرصكم على رفع المعاناة، وحفظ الحقوق، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفهوم العدالة التنظيمية التي تحقق المصلحة العامة وتحفظ للمواطن حقه في ملكه.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

معالي وزير الشؤون البلديات والإسكان


