من هو الكذاب؟
-كتبتُ سابقًا مقالًا عن توظيف السعوديين من أصحاب التخصص في الصيدليات، فتوالت التعليقات بين مؤيد ومعارض، وأكد البعض أن السعوديين موجودون بكثرة في الصيدليات، وأن ما كتبته لا يعكس الواقع.
-واليوم الأحد، وبمحض الصدفة، دخلتُ إحدى الصيدليات في شارع الإمام البخاري، ففوجئت بأن غالبية العاملين فيها من الصيادلة الأجانب، ولم أجد سوى صيدلانية سعودية عُرفت بحسن تعاملها ورقي أخلاقها في خدمة المراجعين.
-سألتها بكل احترام: كم عدد السعوديين في هذه الصيدلية؟ فأجابت: ثلاثة سعوديين مقابل تسعة أجانب.
حينها أدركت أن ما طرحته سابقًا لم يكن بعيدًا عن الواقع، وأن ما زالت هناك فجوة تستحق الوقوف عندها، خاصة في قطاع يُفترض أن يكون من أكثر القطاعات استيعابًا لأبناء الوطن.
-إن استمرار ارتفاع نسبة العاملين من غير السعوديين في بعض المنشآت الصحية يستدعي مزيدًا من المتابعة والرقابة من الجهات المختصة، لضمان تحقيق مستهدفات التوطين بصورة عادلة وفاعلة، وإتاحة الفرص للكفاءات الوطنية.
-ففي كل عام يتخرج آلاف الشباب والشابات من جامعاتنا، ومن بينهم حملة البكالوريوس والماجستير، وهم يتطلعون إلى فرص عمل تليق بتأهيلهم، بينما لا تزال بعض المنشآت تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة الوافدة.
-إن الوطنية ليست شعارات تُرفع، ولا كلمات تُردد، بل مسؤولية تُترجم إلى قرارات ومواقف، تبدأ بمنح أبناء الوطن الأولوية في فرص العمل، والاستثمار في كفاءاتهم، والإيمان بقدرتهم على خدمة وطنهم والمساهمة في بنائه.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


