كان صرحًا فهوى.
-لم أكن أرغب في الحديث عن رياضة طيبة الطيبة، ولم تكن لديّ رغبة في الخوض في سجالاتٍ يكون المنتصر فيها خاسرًا. لكن ما يمر به الكيان الأحدي اليوم يدفعني إلى الحديث، انطلاقًا من مسؤوليتي الأدبية تجاه نادٍ أمضيت أكثر من أربعين عامًا في خدمته، وحققت معه العديد من البطولات والإنجازات المحلية والخارجية.
-ابتعدت عن المشهد؛ لأنني لا أرى، في ظل الإدارة الحالية، حلولًا مقنعة تعيد الكيان إلى مكانته الطبيعية، أو حتى إلى المستوى الذي كان عليه قبل سنوات قليلة.
-وأقولها بكل وضوح: منذ أن عرفت نادي أحد، لم أشهد تراجعًا فنيًا وماليًا وإداريًا بالحجم الذي يعيشه اليوم. ومع كامل احترامي لأعضاء الإدارة الحالية كأشخاص، فإن حديثي ينصب على الأداء الإداري والفني والمالي، ولا يحمل أي بُعد شخصي.
-ومن وجهة نظري، فإن بداية الحل تكمن في أن تتحمل وزارة الرياضة الديون المالية الكبيرة التي تثقل كاهل النادي، يلي ذلك استقالة الإدارة الحالية، بما يفتح المجال لمرحلة جديدة قادرة على إعادة بناء الكيان. وما عدا ذلك، فلا أرى حلولًا عملية يمكن أن تنتشل النادي من واقعه.
-أما من يلومني لأنني لم أتحدث عن مشاكل نادي أحد، رغم انتمائي الإعلامي إليه، فأقول: عندما تصبح الكرامة على المحك، وتكون الحقائق واضحة، فإن التراجع يكون موقفًا يحفظ الكرامة، وليس هروبًا. وليس لديّ استعداد لأن أضع تاريخًا صنعته بسنوات طويلة من العمل والتعب في مواجهة أشخاص لا يعرفونني، ولا يعرفون تاريخ هذا النادي.
-في بعض المواقف، يكون الابتعاد نصف الانتصار، أما النصف الآخر فهو المحافظة على الكرامة والتاريخ.
-وهذا هو ردي الأول والأخير، إلا إذا استدعت الظروف الحديث مرة أخرى. ومن يفهم الرسالة التي يحملها عنوان المقال، فقد وصلته الفكرة، أما من لا يريد أن يفهم، فليس هو المقصود بهذا الحديث.
وقفة:
تبقى الكرامة، والسمعة، والشرف خطوطًا حمراء لا تقبل المساومة. وما دون ذلك يبقى محل نقاش واختلاف، نأخذ فيه ونعطي، دون أن نمس المبادئ.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


