يمثل المعلمون والمعلمات أحد أهم ركائز اللحمة الوطنية في المملكة العربية السعودية، فهم يحملون رسالة تربوية سامية تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز الوعي، وغرس القيم التي يقوم عليها المجتمع. ومن خلال رسالتهم اليومية يعززون الانتماء الوطني، ويرسخون الهوية الوطنية، وينمون الشعور بالمسؤولية تجاه الدين ثم المليك والوطن، ليكون التعليم شريكا أساسيا في بناء مجتمع متماسك يعتز بثوابته ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكدت وزارة التعليم أن تنمية قيم المواطنة والهوية الوطنية تمثل أحد المرتكزات الرئيسة للعمل التعليمي والتربوي، إذ تعمل المدارس على إعداد أجيال تعتز بوطنها، وتدرك مسؤولياتها، وتشارك بفاعلية في خدمة مجتمعها ويأتي المعلمون والمعلمات في مقدمة من يقود هذه الرسالة من خلال القدوة الحسنة، والممارسات التربوية، والأنشطة التعليمية التي تعزز الانتماء الوطني والمسؤولية المجتمعية.
ويؤدي المعلمون والمعلمات دورا محوريا في غرس قيم احترام الأنظمة، والمحافظة على الممتلكات العامة، والإخلاص في العمل، والانضباط، وتحمل المسؤولية، والعمل بروح الفريق. وهذه القيم ليست موضوعات نظرية تدرس في المناهج فحسب، بل سلوكيات عملية يكتسبها الطلاب من خلال ما يشاهدونه في معلميهم ومعلماتهم، وما يعيشونه داخل المدرسة من مواقف تربوية تسهم في بناء شخصية وطنية واعية وقادرة على الإسهام في نهضة الوطن واستدامة تماسكه.
للتواصل مع الكاتب hmd35919@gmail.com


