(الإنسان أهم من الحيوان).
* بدون مقدمات أجيدها
-لا يخفى على أحد الانتشار الكبير لتربية الحيوانات الأليفة، بل وحتى بعض الحيوانات المفترسة. وأصبحت لها محلات متخصصة لبيعها، ومراكز بيطرية لعلاجها، وفنادق لإيوائها أثناء سفر أصحابها، فضلًا عن المبالغة في أسعارها.
-بعض الكلاب الألمانية، أكرمكم الله، تتجاوز قيمتها عشرة آلاف ريال، عدا ما يُنفق عليها من طعام وشراب وعلاج. ولا شك أن الرفق بالحيوان من تعاليم ديننا، والمقصود به الإحسان إليه، وعدم إيذائه أو تعذيبه، لا أن يبلغ الاهتمام به حدًّا يتقدم فيه على رعاية الفقراء والمحتاجين والضعفاء.
-ويظهر لي، والله أعلم، أن العناية بالحيوانات والإنفاق عليها قد فاقا، عند بعض الناس، الاهتمام ببعض البشر. وهذا أمر لا يقره دين، ولا يستسيغه عقل، ولا يقبله عرف. وما يُنفق على الحيوانات، فالإنسان المحتاج أولى به وأحق.
-ورب العزة، سبحانه، حين خلق الحيوانات، هيأ لها بيئتها التي تعيش فيها وترتزق منها. أما البيوت والمنازل والمستشفيات، فقد أُنشئت أصلًا لخدمة الإنسان ورعايته، لا للحيوان.
-ما لدى بعض الناس من مال أو وقت زائد، فالوالدان، والأقارب، والضعفاء، والفقراء، والمساكين أولى به من الحيوانات. أما الحيوانات، فيكفي الإحسان إليها بعدم إيذائها، وتقديم العون لها إذا احتاجت إليه. أما أن تُنفق عليها الأموال، وتُوفر لها العناية والرعاية والعلاج بما يفوق ما يُقدَّم لبعض البشر، فهذا خلل في ترتيب الأولويات.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


