الدكتورة سميرة – لم تعد الشائعة اليوم تمشي على الأقدام كما كانت في الماضي.
فاتن – الشائعات تنتشر بسرعة كبيرة في منصات التواصل الاجتماعي.
الدكتورة هيفاء – الحماية ببناء الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع.
الدكتورة أبرار – الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة.
سعد – عدم الإلتفات لما يقال في المجالس.
عمر – أفضل طريقة لمواجهة الشائعات إماتتها حال بثها.
د. محمد – احتياجنا الي “مناعة رقمية” من 3 جهات الفرد، الأسرة، المجتمع.
طالب عدد من كتاب الرأي والمثقفين أفراد المجتمع بعدم الإنسياق خلف الشائعات المضللة التي تبثها منصات التواصل الإجتماعي عبر الهواتف الذكية وحماية الجميع من مخاطر إنتشارها بينهم وقالوا في أحاديث لهم لصحيفة الكفاح نيوز ،أنه يجب التثبت من صحة المعلومة عبر مصدر رسمي موثوق قبل تداول نشرها لأن التثبت من المصادر الرسمية أمر مهم وعدم الأخذ بما يبث من مقاطع غير صحيحة يقصد بها البلبلة والتشويش وأمور مغرضة.
وبينوا أنه يجب عدم نشر ما يبث وإعادة إرسال مثل هذه المقاطع قبل التأكد التام من موثوقيتها لأنه بمجرد إعادة توجيهها يسهمون في مخاطر نشر هذه الشائعة لذا فلابد من نشر الوعي الإعلامي والثقافي والرقمي وتعزيزه بين أفراد المجتمعات عن طريق المدارس والجامعات وخطباء الجوامع والنشر الإعلامي حتى يعرف الناس جيدا كيف يستطيعون أن يميزوا بين الخبر الصحيح الموثوق والخبر المضلل والمفبرك.
مع أهمية متابعة تعليمات وتحذيرات الجهات المعنية الحكومية الرسمية فيما يتعلق بمخاطر نشر الشائعات وكيفية التعامل مع الأزمات والأحداث المهمة والإبلاغ عن الحسابات التي تبث الأخبار الكاذبة أو المحتوى المضلل وطالبوا وسائل الإعلام المهنية بتصحيح المعلومات الخاطئة بكل سرعة ووضوح كما تطرقوا لأهمية تعزيز دور الأسرة بتوجيه الأبناء بخطورة تصديق كل ما ينتشر ويبث عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو نشره قبل التأكد كذلك طالبوا بتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق مروجي الشائعات وتغريمهم وقفل حساباتهم لأن هذا الأمر يحد من إنتشار هذه الشائعات ويردع المتعمدين كما لابد من غرس ثقافة التفكير النقدي مثل السؤال عن مصدر الخبر وهل توجد أدلة دامغة من جهات موثوقة عن صحته واختتموا أحاديثهم بقولهم أن أفضل وسيلة لمواجهة الشائعات وأماتتها هي أن يتحول كل فرد إلى متحقق لا ناقل فالتوقف لدقائق للتأكد من صحة الخبر قد يمنع إنتشار معلومات كاذبة تؤثر على المجتمع أو تثير القلق بين الناس وفيما يلي نص أحاديثهم.
في البداية تحدثت الدكتورة – سميرة طاهر بنتن نائب رئيس مجلس إدارة مجلس الأسرة العربية بالقاهرة والمتخصصة في التنمية الإجتماعية المستدامة فقالت لم تعد الشائعة اليوم تمشي على الأقدام كما كانت في الماضي، بل أصبحت تركب الضوء، وتعبر القارات في ثوانٍ، وتحملها شاشة صغيرة في جيب كل واحد منا
إن أخطر ما في الشائعة فهي تُصاغ بعناية، وتُرفق بصورة أو مقطع فيديو أو تعليق مؤثر، فتستميل العاطفة قبل أن تخاطب العقل، وتدفع الناس إلى التفاعل قبل التحقق.
ومن هنا تبدأ الحماية الحقيقية للمجتمع، ليس بحجب التقنية أو الخوف منها، وإنما بصناعة وعيٍ رقمي يجعل الحقيقة قيمة لا يُساوم عليها. فالمجتمعات القوية لا تُقاس بسرعة تداول الأخبار، بل بقدرتها على التمييز بين الحقيقة والإشاعة، وبين المعلومة الموثقة والرأي الشخصي، وبين الخبر الهادف والمحتوى الذي يسعى إلى إثارة البلبلة ولا يقتصر هذا الدور على الأفراد، بل هو مسؤولية جماعية. فالأسرة تغرس في الأبناء قيمة التثبت قبل التصديق، والمدرسة تعلم مهارات التفكير النقدي، والجامعة تعزز ثقافة البحث والتحليل، ووسائل الإعلام تلتزم بالمهنية، والجهات الرسمية تقدم المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب.
وقد سبق الإسلام إلى ترسيخ هذا المبدأ العظيم، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6].
فالتبين ليس مجرد توجيه ديني، بل هو قاعدة حضارية تحمي الإنسان والمجتمع من الظلم وسوء الفهم.
فالحقيقة لا تحتاج إلى من يرفع صوته، بل إلى من يحسن حمايتها فإن حماية المجتمع من الشائعات لا تبدأ من الهاتف، بل من العقل الذي يحمله، ولا من المنصة، بل من الضمير الذي يكتب وينشر. فإذا أدرك كل فرد أن الحقيقة أمانة، وأن الكلمة مسؤولية، وأن ضغطة زر قد يكون لها أثر يمتد إلى آلاف الناس، فإننا سنبني مجتمعًا رقميًا أكثر وعيًا، وأكثر تماسكًا، وأكثر قدرة على مواجهة التضليل مهما اتسعت وسائله.
وقالت – فاتن إبراهيم محمد حسين مستشارة وزير الحج والعمرة سابقا وكاتبة الرأي ،للأسف الشائعات تنتشر بسرعة كبيرة في منصات التواصل الاجتماعي وذلك لغياب الوعي الجمعي بأصول التعامل مع الخبر فالتأكد من مصدر الخبر أمر ضروري لان هناك من يفتعل الكذب والشائعات خاصة في الأمور السياسية والعسكرية؛ من دول معادية وعصابات منظمة لبث الأراجيف والتشكيك في الوحدة الوطنية وهي مواقع مأجورة تستهدف تمزيق وحدة المجتمع والتفافه نحو القيادة ومعظمهم يختبأ خلف اسماء مستعارة وهنا يجب الوعي بعدم الانجراف وراء تلك المغالطات واعطاء الثقة في الدولة.
واما في الامور الاجتماعية والاقتصادية لابد من التأكد من الشخصية التي تتحدث من هي ؟ وما مدى مصداقيتها وبعض مهرجي مواقع التواصل ولا اقول مشاهير .. لان من صنعهم هم المنجرفون وراء الترهات التي يصنعونها ويجب عدم تصديق ما يقولونه فهناك من يتحدث عن السعادة وهم اتعس الناس لبعدهم عن الله وعن قيم واخلاق الاسلام فالهدف استعراضي للجسد والملبس ولا خصوصية حتى دورات المياه يتحدثون من خلالها وهذا قمة الفراغ النفسي والأخلاقي ولكن يفترض عدم متابعتهم حتى لا نعزز الاستهلاك الرخيص وتضييع أوقاتنا معهم.
وتقول الدكتورة – هيفاء محمد النفيعي عضو هيئة التدريس لجامعة أم القرى أصبحت الشائعات والمعلومات المضللة تنتشر بسرعة تفوق قدرة كثير من الناس على التحقق منها، لذلك تبدأ الحماية ببناء الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع، وتعزيز مهارات التفكير النقدي، وعدم إعادة نشر أي معلومة قبل التحقق من مصدرها. كما أن للأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام، والجهات الرسمية دورًا تكامليًا في ترسيخ ثقافة التحقق، مع ضرورة الاعتماد على المصادر الموثوقة والإبلاغ عن المحتوى المضلل.
ومع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنتاج الصور والفيديوهات والأخبار المزيفة أكثر إقناعًا، مما يستدعي تطوير أدوات وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى المضلل والكشف عنه مبكرًا، إلى جانب رفع مستوى الثقافة الرقمية لدى المجتمع. كما ينبغي إدراك أن بعض الشائعات لا تكون مجرد معلومات خاطئة، بل قد تقف وراءها أجندات تستهدف زعزعة الثقة، وإثارة البلبلة، والتأثير في وعي أفراد المجتمع، وهو ما يجعل التحقق من المعلومات قبل نشرها مسؤولية مجتمعية وسلوكًا وطنيًا يسهم في حماية المجتمع وتعزيز أمنه الفكري.
وفي نهاية المطاف، تبقى التقنية أداة مساندة، بينما يظل وعي الفرد والتزامه بالتحقق قبل النشر خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
أما الدكتورة – أبرار عبد الله الحريري رئيس مجلس إدارة رواد الزراعة لمنطقة مكة المكرمة فقالت في عصر الهواتف الذكية، لم تعد الشائعة تحتاج إلى أيام حتى تنتشر، بل قد تصل إلى آلاف الأشخاص خلال ثوانٍ، وهو ما يجعل الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة ومن واقع ما شهدناه، انتشرت في بعض المناسبات رسائل غير موثقة عن إغلاق طرق، أو تعليق الدراسة، أو تحذيرات صحية، قبل أن تنفيها الجهات المختصة، مما تسبب في إرباك كثير من الأسر وإثارة القلق دون مبرر.
ومن المؤسف أن بعض المستخدمين يعيدون نشر أي معلومة بدافع السرعة أو حسن النية، دون التحقق من مصدرها، فيتحولون دون قصد إلى حلقة في سلسلة التضليل أؤمن بأن بناء مجتمع واعٍ يبدأ من مسؤولية الفرد؛ فالتثبت من الأخبار، والرجوع إلى المصادر الرسمية، وتعزيز ثقافة التفكير النقدي داخل الأسرة والمدرسة، كلها ممارسات تحد من انتشار الشائعات. كما أن توعية الأبناء بآداب الاستخدام الرقمي أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن تعليمهم القيم والسلوك إن الكلمة أمانة، والنقرة الواحدة قد تبني وعيًا أو تهدم ثقة؛ لذلك فلنجعل التحقق عادة، والمسؤولية منهجًا، حتى يبقى فضاؤنا الرقمي أكثر أمنًا وصدقًا.
ويقول الأخصائي الإجتماعي – سعد بن علي زارع الأحمدي، اولا عدم الإلتفات لما يقال في المجالس وما نسمع في الشوارع ومجالس المرجفين والإنصات للقنوات الرسمية وتوعية الأخرين بذلك ثانيا ردع أي صوت ينقل أي خبر غير مؤكد وإبلاغه نقل خبره للجهات الرسمية وهناك يترتب على الإشاعة أحيانا مخاطر تضر بمحيط المجتمع الذي بث فيه الإشاعة إجتماعية ونفسية وأحيانا مالية ويستغل بعض ضعاف النفوس لتحريكها ونشرها بشكل أوسع لمصلحتهم المادية وهذا ضرر كبير على المجتمع الذي إنتشرت فيه الإشاعة ونحمد الله عندنا في حكومتنا جهات رقابية تتبع الإشاعات وترصد من يبثها.
ويقول الإعلامي – عمر محمد المعبدي لا شك أن وسائل التواصل الإجتماعي اليوم تغص ببث الكثير من الشائعات التي تشكل مخاطر كبيرة على المجتمع عند تصديقها ونشرها دون التثبت من مصداقيتها و موثوقيتها ويضيف المعبدي قائلا لعل أفضل طريقة أو وسيلة لمواجهة هذه الشائعات التي أصبحت تنتشر في وسائل التواصل الإجتماعي ومنصاتها المتعددة إنتشار النار في الهشيم هي إماتتها حال بثها وأن يتحول كل فرد إلى متحقق لا ناقل أو ناشرا لها فالتو قف للتأكد من صحة المعلومة أمر مطوب وما هو المستند الموثوق التي تعتمد عليه وهذا الإجراء بلاشك سيمنع إنتشارها وإماتتها في مهدها كمعلومة كاذبة تؤثر على المجتمع أو تثير قلق الناس.
يؤكد المستشار د. محمد احمد المنشي؛ عضو مجلس إدارة مجلس الأسرة العربية بجامعة الدول العربية بالقاهرة ونائب رئيس الجمعية الخيرية النسائية بمكة المكرمة الي أن إنتشار الشائعات اليوم سريعة مثل النار في الهشيم لأن الجوال في يد كل واحد صغيرا كان أم كبيرا، حيث يصل الخبر لـ 1000 شخص قبل التأكد منه
وكأنهم وكالة أنباء لنشر الشائعات ؛ دون النظر الي حرمة نقل الاخبار مثلها مثل الغيبة او النميمة.
هنا يحدد د. المنشي كيفية حماية أنفسنا ومجتمعنا من خلال احتياجنا الي “مناعة رقمية” من 3 جهات هي الفرد، الأسرة، المجتمع؛ وفيما يلي شرح مستشارنا كيفية إيجاد هذه المناعة لدي الفرد بحمايته كونه الدرّع الذاتي الأول لنفسة ولغيره كأهم خطوة لأن الشائعة تبدأ بشخص واحد يصدقها ثم يستعجل بإرسالها. وهنا حدد الاستراتيجية التي علينا أن توجه بها كل فرد وكل أسرة وكل مجتمع اولها الالتزام بقاعدة الـ 3 ثواني فلا يرسل أي خبر، ثم نسأل للتأكد عن مصدر الخبر قبل نشره وهل يفيد النشر أم يضر علينا أيضا أن نحذر العناوين المستفزة مثل عاجل ؛وخطير؛ انشروا قبل الحذف؛ كارثة” لأن الشائعات تتغذى على الخوف والفضول. ويشير د. المنشي بإحساسه الاعلامي كونه كان مذيعا ومقدما للبرامج المباشرة الي أن لا يكون ناشر الشائعة مجرد مكبر صوت قبل التأكد 100% من صدق الخبر وضرورة نشره لا ترسلوه هنا السكوت عن نشر الشائعة بطولة من ذهب.
وفيما يتعلق بحماية الأسرة من الشائعات يخاطب المستشار د. محمد المنشي ركني الأسرة بقوله: عزيزي رب البيت ؛ عزيزتي ربة البيت بأن بيتك هو خط الدفاع الأول من خلال أهمية إقامة جلسات توعية مع الأهل؛ خاصة كبار السن والأطفال ليفهم الجميع بأنه ليس كل شي في الواتساب صح مع إعطاء أمثلة واقعية حدثت وتسببت في إيجاد بلبلة في المجتمع او جلب شك تجاه فرد او عائلة او تسببت في طلب تحقيق من قبل الأجهزة الأمنية؛ لذا من المهم أن نتعلم ونُعلم أبناءنا التفكير النقدي من خلال اسئلة تفاعلية مثل مين اللي كتب او نشر هذا الخبر/ الشائعة؟ هل يُرادمنا أن نصدق بلا تفكير ؛ بدلا من أن نقول لهم لا تصدق بدون كلام
فحماية المجتمع تتم أيضا من خلال توجيهاتنا الناقدة لتصحيح الاخطاء بأدب مثل عبارة” لو شفت شائعة منتشرة، لا تهاجم اللي نشرها بل ارسل الرد الرسمي + المصدر وقل للتأكد فقط” لأن الهجوم علي المخئ خطأ لأن الناس هنا ربما تعاند وتتمسك بالشائعة أكثر؛ وكأنك يابو زيد ما غزيت” ويذكر د. المنشي المرشدين والمعالجين واولياء الأمور باستكمال التوجيهات التربوية لإخماد الشائعات ومروجيها عبر خاصية بلّغ واحذف الموجودة في جوالاتكم: فأغلب التطبيقات فيها زر “إبلاغ” استخدمه ولا تجعل الشائعة في قروبك حتى لو “للضحك”.
وهنا فيوجة مستشارنا المجتمع بتعزيز الحس النقدي في المدارس والمساجد من خلال خطب الجمعة، وحصص المهارات لنعلم الناس بأن نقل الكلام له مسؤولية: وإدانة للمنقول والناقل وفي هذا أيها السادة والسيدات ادعم للجهات الرسمية فالفرد المواطن والمقيم هو الجندي الاول لحماية نفسه ومجتمعه من خلال حوارنا عن الشائعات يذكرنا د. المنشي بخلاصة مقالنا بكلمة واحدة: “التثبت” قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6] فالواتساب والسناب والتويتر أدوات الكلمة فيها كالسكين، تفيد عند حسن استخدامها وتضر عند سوء استخدامها؛ من هنا نخلص إلي أن العيب ليس في الجوال، بل العيب فيمن يستخدمه بدون عقل.







