أوضح – الشيخ: نصرت رمضان – إمام وخطيب من جمهورية مقدونيا الشمالية أن المملكة العربية السعودية تواصل رسالتها القرآنية في البلقان من سكوبيا أكتب الشيخ: نصرت رمضان – إمام وخطيب من جمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال – لم يكن افتتاح التصفيات الأولية للمسابقة الدولية الرابعة للقرآن الكريم لدول البلقان في العاصمة سكوبيه حدثاً قرآنياً عادياً بالنسبة لنا نحن أبناء هذه المنطقة، بل كان رسالة حضارية تحمل في طياتها معاني الاهتمام والرعاية التي توليها المملكة العربية السعودية لكتاب الله وأهله في مختلف أنحاء العالم.
لقد اعتاد المسلمون في البلقان أن ينظروا إلى المملكة العربية السعودية بوصفها قلب العالم الإسلامي، ومهوى أفئدة المسلمين، وحاضنة الحرمين الشريفين، ومنطلق كثير من المبادرات العلمية والدعوية التي أسهمت في خدمة الإسلام والمسلمين على مدى عقود.
واليوم، ونحن نشاهد هذه المسابقة الدولية تقام لأول مرة في جمهورية مقدونيا الشمالية، ندرك أن رسالة المملكة لا تقتصر على خدمة الحرمين الشريفين فحسب، وإنما تمتد إلى دعم تعليم القرآن الكريم، ورعاية حفظته، وبناء الأجيال على منهج الوسطية والاعتدال.
وأضاف – الشيخ: نصرت إن اختيار العاصمة سكوبيه لاستضافة هذه التظاهرة القرآنية يمثل تقديراً لمسلمي البلقان جميعاً، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن أبناء هذه المنطقة حاضرون في اهتمام القيادة السعودية، وأن خدمة القرآن الكريم لا تعرف حدوداً جغرافية.
ولا يسعنا إلا أن نثمن الجهود المباركة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – في دعم كل ما يخدم الإسلام والمسلمين، وما تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ من برامج ومبادرات أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً في خدمة القرآن الكريم، ونشر قيم الاعتدال، وتعزيز الأمن الفكري.
مشيرا – من خلال عملي إماماً وخطيباً في جمهورية مقدونيا الشمالية، ألمس بصورة مباشرة حجم الأثر الإيجابي الذي تتركه مثل هذه المبادرات في نفوس الشباب والأئمة وطلاب القرآن، إذ تسهم في تعميق ارتباطهم بكتاب الله، وتعزز قيم المنافسة الشريفة، وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل العلمي والثقافي بين مسلمي البلقان والمؤسسات الإسلامية الرائدة في المملكة العربية السعودية.
وما نراه اليوم في سكوبيه ليس مجرد مسابقة، بل استثمار في الإنسان، وبناء للأجيال، وتجسيد عملي لرسالة المملكة في خدمة القرآن الكريم وأهله، وهي رسالة ستبقى محل تقدير وامتنان لدى المسلمين في هذه المنطقة.
وأختتم حديثة – بالدعاء نسأل الله تعالى أن يبارك جهود المملكة العربية السعودية، وأن يجزي قيادتها الرشيدة خير الجزاء، وأن يوفق وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد إلى مواصلة هذه الرسالة المباركة، وأن يجعل هذه المسابقة فاتحةً لمزيد من البرامج القرآنية والعلمية التي تعود بالنفع على المسلمين في منطقة البلقان والعالم أجمع.


