شخصية هذه الحلقة قامة علمية أدبية متألقة ، وواحدة من رموز النقد في بلادنا الغالية . أستاذة النقد الأدبي والمسرحي.
من حُوش درج بزقاق الطيّار بالمدينة المنورة إلى أستاذ مُشارك وناقدة مسرحية على مستوى الوطن العربي قال عنها الكاتب والأديب المصري الأستاذ جمال بركات : هي واحدة من مثقفات ومُبدعات العالم العربي بصفة عامة ، والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة ، والمدينة المنورة على وجه الخصوص.
لم تمنعها أنوثتها مِن الإبداع والتألق في مجال النقد ، بل زادتها إصرارًا وعزيمة وإرادة حتى أصبحت تسابق الفحول من الرجال في هذا المضمار.
ناقدة سعودية ، سليلة أسرة مدينية كريمة معروفة انبثق منها أبناء شاركوا في خدمة الوطن منهم الوزراء والأطباء الضيفة شقيقة معالي الدكتور هاشم بن عبدالله يماني وزير التجارة والصناعة السابق.
مسقط رأس ضيفتنا كان في طيبة الطيّبة ، ونشأت وتربّت على ثراها الطاهر ، وتأثّرت وتعطّرت بعبق الجوار الشريف تغرّبت كثيراً بحكم وظيفتها وعملها حتى دعاها الشوق والحنين للعودة إلى محبوبتها مدينة الرسول صلى الله عليه وسلّم.
ضيفة حلقة اليوم هي الدكتورة : عفاف بنت عبدالله هاشم يماني أستاذة النقد الأدبي والمسرحي أَبْصَرَتْ الدنيا على ثرى طيبة الطيّبة وبالتحديد كانت ولادتها في ( حُوش دَرَج في زقاق الطيّار ) نشأت وترّبت في حُضن هذه المدينة المُباركة واشتمّت عطرها وعبقها من تاريخها المجيد ومجدها التليد.
حصلت على الشهادة الابتدائية من المدرسة الابتدائية الأولى بالمدينة وكان ترتيبها الثالثة على مستوى المملكة ، واجتازت المرحلة المتوسطة من المتوسطة الأولى وكان ترتيبها الرابعة على مستوى المملكة عند هذه المرحلة توقّفت عن إكمال دراستها بسبب ظروف زواجها وسفرها خارج الوطن.
بعد عودتها بعامين تقريباً وبرغم كل الظروف شَرَعَت في إكمال دراستها الثانوية ( من خلال المنازل ) وعلى حد قول المتنبّي : على قدر أهل العزم تأتي العزائم التحقت بعدها بجامعة الملك سعود بالرياض كلية الآداب قسم اللغة العربية وتخرّجت منها بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى .. عُيّنت مُعيدة ثم مُحاضرة بعد حصولها على درجة الماجستير.
لظروفها العائلية انتقلت إلى مدينة جدة وعملت محاضرة في جامعة الملك عبدالعزيز والجامعة العربية المفتوحة في خلال هذه الفترة سجّلت في جامعة الإسكندرية لإكمال مرحلة الدكتوراه في النقد والأدب الحديث وتمكّنت بتوفيق الله من الحصول عليها عام ٢٠٠٩م.
وآخر مراحل عملها كان أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك في جامعة الملك سعود للعلوم الصحية في جدة وبعد رحلة طويلة في العمل الجاد وعُقب مسيرة علمية ووظيفية مشرّفة تقاعدت الدكتورة عفاف وعادت إلى مسقط رأسها ومعشوقتها مدينة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلّم لتنعم بالعيش في رحابها وتستعيد الذكريات الجميلة على أعتابها وتسترخي على وسادات السكينة والطمأنينة التي تسكن فيها.
ولضيفتنا الدكتورة يماني جهود علمية واسعة ونتاج فكري كبير خلال مسيرتها ورحلتها العلمية في ساحة النقد والأدب والمسرح والشّعر تمخّض عنه ظهور كتابين مطبوعين : الأول : النقد المسرحي عند محمد مندور بين النظرية والتطبيق الثاني : تأملات إبداعية في الشعر والنثر عند ميخائل نعيمة.
حفظ الله الأديبة والناقدة الدكتورة عفاف يماني ومتّعها بالصحة والعافية وجزاها الله عن كل ما قدّمته من إنجازات وأعمال للأمّة والوطن والمجتمع.
وحفظ الله مملكتنا الغالية ومليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وأدام الله علينا نعمه الظاهرة والباطنة إنّه سميع مجيب.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


