أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور – محمد بكر صالح قانديه، أن الاستعداد النفسي والصحي والدراسي قبل انطلاق الدراسة خلال الفترة المقبلة ينعكس بشكل مباشر على مستوى التحصيل العلمي والأداء الأكاديمي طوال العام ، مبيناً أن من أهم النصائح التي ينبغي على طلاب المدارس اتباعها قبل بدء الدراسة تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ بشكل تدريجي، والابتعاد عن السهر ، حتى يتمكن الجسم والعقل من التكيف مع الروتين المدرسي ، وضرورة تجهيز المستلزمات الدراسية مبكراً ووضع أهداف واضحة للعام الدراسي، لأن التخطيط المسبق يساعد الطالب على الانطلاق بثقة وحماس ويقلل من التوتر المصاحب للعودة إلى مقاعد الدراسة.
وأشار إلى أن وجبة فطور الصباح تعتبر من أهم العوامل التي تساعد الطالب على تحقيق أداء دراسي أفضل، فهي الوجبة الأولى التي تمد الجسم بالطاقة بعد ساعات طويلة من النوم ، كما أن تناول فطور صحي ومتوازن يساهم في تحسين التركيز والانتباه داخل الفصل الدراسي، ويعزز القدرة على الاستيعاب والتذكر، كما يساعد على الحفاظ على النشاط البدني والذهني طوال ساعات الدراسة ، مع الحرص على أن تحتوي الوجبة على عناصر غذائية متنوعة مثل الحليب أو مشتقاته ، والفواكه الطازجة، والبروتينات الصحية لضمان حصول الطالب على احتياجاته الغذائية الأساسية.
وعن تحقيق التوازن بين الترفيه والتحصيل الدراسي يواصل د. قانديه: الترفيه ليس أمراً ثانوياً أو مضيعة للوقت كما يعتقد البعض، بل يمثل جزءاً مهماً من الصحة النفسية للطالب ، والتحدي الحقيقي يكمن في إدارة الوقت بصورة صحيحة، بحيث يتم تخصيص ساعات محددة للمذاكرة وأخرى للأنشطة الترفيهية والرياضية والاجتماعية ، كما أن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية والألعاب الرقمية قد يؤثر سلباً على التركيز والتحصيل الدراسي، لذلك ينبغي وضع ضوابط زمنية واضحة لاستخدامها بما يحقق الفائدة والمتعة دون الإضرار بالواجبات الدراسية.
وأضاف أن التفوق الدراسي لا يعتمد فقط على الذكاء، بل يرتبط بعادات يومية إيجابية يلتزم بها الطالب بشكل مستمر ، ومن أبرز هذه العادات حضور الحصص الدراسية بانتظام، والإنصات الجيد للمعلمين، والمراجعة اليومية للدروس، وعدم تأجيل الواجبات والمهام إلى أوقات متأخرة ، كما ينصح الطلاب بتقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة قابلة للإنجاز، مما يمنحهم شعوراً مستمراً بالتقدم ويعزز دافعيتهم نحو النجاح.
وخلص د. قانديه إلى القول: العام الدراسي الجديد يجب أن ينظر إليه باعتباره رحلة لبناء المعرفة وتنمية المهارات وصقل الشخصية، داعياً الطلاب إلى التحلي بالإرادة والانضباط والثقة بالنفس، والاستفادة من كل فرصة تعليمية متاحة، لأن النجاح الحقيقي يبدأ بخطوات صغيرة منتظمة تستمر طوال العام حتى تتحول إلى إنجازات كبيرة تميز الطالب في مسيرته العلمية والحياتية.


