حدث في هذا الزمان أن الحروب المفتعلة باتت مشهداً متكرراً فما السبب؟ ومن المسبب لها؟ أطراف متنازعة على ماذا؟ أم هو تجرّؤ وقلة احترام أفقدتهم البوصلة، فدفعوا بالدول إلى طاحونة المعارك بلا سبب ولا مبرر واضح لقيامها.
انفلات وتخبّط بلا هدف، وغياب وعي من الدول التي جرّت منطقة الشرق الأوسط إلى إشعال فتيل الحرب حروب فقدت مصداقيتها، وخارجة عن بنود هيئة الأمم المتحدة، بلا شرعية واضحة لاندلاعها.
مما وضع العالم في أزمات اقتصادية خانقة تحوّلت الحرب إلى فصول مسرحية صاخبة مفتوحة على مسرح العالم، يشاهدها الجميع مليئة بالغموض، وتكثر فيها علامات الاستفهام حول الأطراف المسببة لها، وما الدافع الحقيقي من ورائها.
ضبابية تغطي سماءها لإخفاء الحقيقة.
صراعات بين دول متناحرة فيما بينها، يديرها أشخاص بغرور من أجل مصالحهم الشخصية دون اكتراث منهم لما يسببونه من كوارث تهدم مقدرات الدول، وتدفعها إلى رحى الحروب.
حروب تخلف دمار الشعوب: من قتل وهدم وتهجير الأفراد من أوطانهم، وتفكيك نسيج المجتمع تزج بهم في دروب الضياع، وتهوي بهم في المتاهات، فيصبحون فريسة لألسنة دخان الحروب.
حروب تلتهم الأخضر واليابس ولا تفرق بين الظالم والمظلوم حروب تستعرض فيها كل جهة قوتها وعضلاتها على الأخرى بين تصريحات متضاربة لا تحمل أي مصداقية من جميع الأطراف المتنازعة.
قصدها التهديد غير المباشر لتعطي للعالم صورة بأنها هي المسيطرة على زمام الأمور ويبقى المشهد يعيد نفسه كل يوم في ضبابية يخيم عليها التعتيم.
ومراشقات كلامية بين الأطراف المتنازعة عبر منصات القنوات الفضائية التي تنقل ما يُقال دون التثبت من صحته وتجهل ما يدور خلف الكواليس.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com


