في نهار العيد السعيد، وتحت صخب الأسرة الفريد، نلبس الجديد، ونزف التباريك، صوت المفرقعات يغني بسرور، والشعلات الضوئية ترحب -بغرور-.
في بيت الجدة نلتقي بدفء المشاعر، خال يضحك، وعم يمزح، وجد يفرح، وأحفاد تمرح، وحلوى تُقسم، وقهوة تُوزع وفي وسط الازدحام، والحديث والحوار، أتأمل الملامح، ودقة التفاصيل، وهذا يضحك، وهذا يصيح.
تعجبني السجادة الحمراء، والخيوط المزهرة بانتظام، وذاك المذياع الذي يحتضن جدتي باستمرار، وعكاز جدي الشامخ يرافقه كظله صباحاً ومساءً.
كما قال الكاتب الأيرلندي جورج “العائلة السعيدة ليست سوى جنة مبكرة” وماذا أحكي عن جارة عمتي التي أصابها الخرف منذ أعوام؟ اقتربت مني، وقالت: متى تكبرين يا فتاة؟! لجم وجهي والدهشة واضحة على محياي.. أمسكت شعري وزفرت: ألا يوجد لديك مشط؛ كي تسرحيه وتجعليه منسدلاً كالستار؟!
كتمت الكلمات بداخلي ..كيف أخبرها أن شعري حلزونيا، وإن فكرت بتمشيط سينمو ويدهور ويكون كشمس الصباح يشرق حتى في حلكة الليل؟!
ابتسمت، والخوف قد بان، خرجت مسرعة، حتى لا أُضرب أو أهان وبعد الغداء التفت إلي، وقالت: أصبحت صلعاء يا فتاة!!
للتواصل مع الكاتبة hnooodh12@


