طالب عدد من المثقفين والمثقفات الجهات المعنية بإستحداث منصة إعلامية رسمية تتحدث بعدة لغات عالمية عن التحولات والتطورات الهائلة التي شهدتها ولا تزال تشهدها المملكة إقتصاديا وتقنيا وسياحيا وترفيهيا وتنمويا وفي مختلف المحالات على أن تبث على مدار الساعة وقالوا في أحاديث لهم عبر الكفاح نيوز – أن فكرة إطلاق هذه المنصة هامة جدا في ظل هذه النقلة التطويرية الهائلة التي عاشتها وتعيشها المملكة وقالوا أن الحاجة أصبحت ملحة وتدعو لإنشاء هذه القناة الإعلامية فالمملكة اليوم لا ينقصها الإنجاز وإنما تحتاج لهذه المنصة الإعلامية الرسمية العالمية المتخصصة يعرض من خلالها للعالم أجمع هذه الإنجازات والتطويرات المتسارعة في هذا التحول الكبير لتوثيقه وإيصاله للعالم بجميع اللغات العالمية.
وأضافوا أن اللافت للنظر أن هذه الإنجازات تحتاج فقط لمن يبرزها عالميا وموضحين أن وكالة الأنباء السعودية واس لا بأس بجهودها في تقديم محتوى يضم صوتا مؤثرا عن تلك الإنجازات وكذلك الإذاعة والتلفزيون ومنصة اللغة الإنجليزية ولكن بطابع إخباري بحت فالحاجة ماسة لإستحداث منصة إعلامية رسمية عالمية فاعلة لإبراز تطورات وإنجاز ات المملكة للعالم وحكايات وقصص هذا الإنجاز الهائل المتسارع وبينوا أن مقترحهم هذا بإنشاء هذه المنصة التي قد تكون أرفع وأشد تحقيقا من مجرد نقل للأخبار بإمكان هذه المنصة العالمية المتخصصة ان تكون نافذة للمملكة إلى العالم تعمل على مدار الساعة وتنقل بالكلمة والصورة والفيديو والرسوم المعلوماتية عدة محاور منها مثلا ماذا أنجز اليوم وماذا تجري من مشروعات وما نفذ و ينفذ من مبادرات وما الجديد في علوم التقنية والذكاء الإصطناعي والأمن السيبراني وماذا تحقق في السياحة والترفيه والثقافة والرياضة وكيف تتطور جودة الحياة وماذا أنجزت الجامعات من أبحاث علمية ودراسات إضافة للعلوم الصناعية المتطورة وما الذي تحقق من مستهدفات رؤية 2030
وأضافوا أن بتحقيق ذلك تكون قيمة وفائدة هذه المنصة وهي أن تجعل العالم من حولنا يرى هذا التحول الكبير المتسارع الذي تشهده المملكة ويشاهده بصورة يومية لا أن يسمع عنه فقط في مناسبات متفرقة وقالوا في أحاديثهم أن من أهداف هذه المنصة أيضا نقل الصورة الحقيقية عن المملكة للعالم بدلا من أن يترك المجال من أن يتحدثوا عن المملكة بدون توثيق وهذه المنصة بمعلوماتها وماتنقله من أمور حيه مباشرة كجهة إعلامية إحترافية موثوق بها تقدم المعلومة والصورة والرقم من مصدر موثق وهذا مايجعل هذه المنصة أداة إعلامية فاعلة لا مجرد أخبار أو تقارير وتقدم أمور إقتصادية وتنموية وسياحية وثقافية لتكون قون داعمة للمملكة وبينوا أنه من الأهم أن من واجب هذه المنصة أن لاتكون منصة أخبار حكومية تقليدية ولا مجرد إعادة لأخبار منشورة بل عبارة عن ملفا كبيرا لإنجازات المملكة فالأخبار موجودة في وسائل الإعلام الأخرى ولكن هذه المنصة العالمية عبارة عن مؤسسة إعلامية عالمية رسمية حديثة متطورة يعمل بها مراسلون ومحررون ومصورون ومتخصصون ومترجمون وتعرف كيف تحول الإنجاز الحكومي إلى منصة إعلامية جذابة تبث يوميا يفهما المواطن والأجنبي وإختتموا أحاديثهم بقولهم وهذه الإنجازات تتفق مع الاتجاه القائم في المملكة نحو تطوير القطاع الإعلامي والمحتوى الرقمي والصناعات الإبداعية وبإنشاء هذه المنصة العالمية نجعل العالم يعيش معنا لحظة بلحظة تفاصيل هذا التحول الكبير وفيما يلي ننشر تفاصيل أحاديثهم.
في البداية تحدث الإعلامي الإذاعي وكاتب الرأي – ناصر الدعجاني فقال لاشك أن المملكة في حاجة لهذه المنصة الإعلامية العالمية فالمملكة التي نعرفها اليوم ليست المملكة التي كان العالم يعرفها قبل عشرة أعوام. التحول لم يعد خططا معلقة ولا وعودا مؤجلة بل ارقام ومشروعات ومدن وقطاعات اقتصادية جديدة وتغيير اجتماعي وتقني يراه الزائر قبل ان تقوله التقارير.
في عام 2025 بلغ عدد السياح في المملكة نحو 123 مليون سائح محلي ودولي ووصلت مساهمة الانشطة غير النفطية الى 55 في المئة من الناتج المحلي فيما نما الاقتصاد بنسبة 4.5 في المئة كما بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي نحو 15.8 في المئة من الناتج المحلي.. وهذه ملامح دولة تعيد بناء اقتصادها وموقعها على خريطة العالم.
وفي القطاع السياحي وحده كشفت الهيئة العامة للإحصاء ان عدد العاملين في الانشطة السياحية تجاوز 983 الف موظف وموظفة خلال الربع الاول من عام 2025 بينهم اكثر من 243 الف سعودي واصبح العاملون في السياحة يمثلون نحو 5.4 في المئة من اجمالي القوى العاملة في المملكة. الهيئة العامة للإحصاء ،اما في التحول التقني فقد قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الالكترونية لعام 2024 واحتلت المرتبة الرابعة عالميا في الخدمات الرقمية بينما حققت نسبة نضج بلغت 96 في المئة في قياس التحول الرقمي الحكومي. هيئة الحكومة الرقمية ،هذه الأرقام تقول ان لدينا واحدة من اكبر قصص التحول في العالم لكن السؤال الصحفي الذي ينبغي طرحه بوضوح هو: هل تصل هذه القصة الى العالم بالحجم واللغة والتأثير الذي تستحقه؟
لدينا وزارة الاعلام بقيادة الوزير – سلمان الدوسري ولدينا وكالة الانباء السعودية «واس» التي تأسست عام 1971 وتبث محتواها بعدة لغات ولدينا مركز التواصل الحكومي الذي تأسس عام 2018 لتنسيق العمل الاعلامي بين الأجهزة الحكومية كما توجد ادارة للتواصل الدولي ومبادرات مثل «سعوديبيديا» و«كنوز السعودية» و«واحة الاعلام» و«المركز الاعلامي الافتراضي».
ومبادرة «كنوز السعودية» تحديدا انتجت افلاما وثائقية واعمالا مثل «هورايزن» و«المحطة سبعة» و«اطلس السعودية» وحققت جوائز دولية كما اعلنت وزارة الاعلام عن توجه لاطلاق منصة رقمية للتواصل الدولي. وهذا يعني ان المشكلة ليست غياب المؤسسات او المبادرات.. بل تفرق الجهد وغياب نافذة عالمية واحدة ذات هوية تحريرية مستقلة وواضحة.
وكالة «واس» تؤدي دورا مهما لا يمكن التقليل منه.. فهي المصدر الرسمي للأخبار والقرارات والمناسبات والزيارات والبيانات الحكومية. لكن طبيعة وكالة الانباء تفرض عليها الاختصار والسرعة والصياغة الرسمية.. بينما قصة التحول السعودي تحتاج الى ما هو ابعد من الخبر الذي يقول: افتتحت.. زار.. دشن.. وقع نحن بحاجة الى منصة تذهب الى المزارع الذي تغيرت حياته بالتقنية والفتاة السعودية التي دخلت قطاعا كان مغلقا امامها ورائد الاعمال الذي بدا بفكرة صغيرة ثم وصل الى الاسواق العالمية والقرية التي تحولت الى وجهة سياحية.. والمهندس السعودي الذي يعمل في نيوم او القدية او الدرعية او البحر الأحمر.
المنصة المقترحة لا ينبغي ان تكون نسخة اخرى من «واس».. ولا شاشة للدعاية والانشاء. العالم لا يقتنع بكثرة المديح بل بقوة القصة وصدق الصورة والارقام القابلة للتحقق. ولذلك يجب ان تعمل بعقلية غرف الاخبار العالمية.. وتنتج بالانجليزية والفرنسية والاسبانية والصينية والروسية والاردية وغيرها وان تقدم تحقيقات وافلاما قصيرة وبودكاست وخرائط تفاعلية وصورا قابلة للنشر وتقارير بيانات يستطيع الصحفي الاجنبي الاستناد اليها.
كما ينبغي ان ترتبط بمصادر المعلومات لدى وزارة الاقتصاد والتخطيط والهيئة العامة للإحصاء ووزارة الاستثمار ووزارة السياحة ووزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه.. وهيئة الحكومة الرقمية وصندوق الاستثمارات العامة.. والهيئات الملكية للمشروعات الكبرى من دون ان تتحول الى تجميع لنشرات تلك الجهات.
التحدي الحقيقي ليس في صناعة المحتوى وحدها بل في ايصاله قد ننتج فيلما جميلا ونحتفي به محليا لكنه لا يصل الى الصحفي في نيويورك ولا الى المستثمر في طوكيو ولا الى السائح في باريس. ولهذا تحتاج المنصة الى شراكات توزيع مع وكالات الانباء والقنوات والمنصات الرقمية الدولية.. ومكاتب تحرير ومراسلين يفهمون ثقافات الشعوب التي نخاطبها.
المملكة لا تعاني نقصا في المنجز بل تعاني احيانا نقصا في روايته عالميا وبين منجز ضخم يصل الى الناس بلغة الخبر الرسمي وقصة انسانية مؤثرة تصل الى ملايين البشر مساحة شاسعة ينبغي ان تملأها منصة سعودية دولية محترفة لدينا القصة والأرقام والصورة والانسان وما ينقصنا هو النافذة التي تجمعها وتقدمها للعالم كما هي: قصة وطن لم ينتظر المستقبل بل شرع في صناعته.
وقالت الإعلامية وكاتبة المحتوى الرقمي – صالحة علي الحربي أن التحول الكبير الذي تعيشه المملكة اقتصاديًا وتنمويًا وتقنيًا وسياحيًا يستحق منصة إعلامية دولية متخصصة لا تكتفي بنقل الخبر بل تصنع قصة المملكة وترويها للعالم بالكلمة والصورة والفيلم واللغات المختلفة فبينما تؤدي (واس) دورها المهم بوصفها وكالة أنباء رسمية نحن بحاجة إلى مسار مكمّل يهتم بالسرد الإعلامي وصناعة الصورة الذهنية والقوة الناعمة لدينا إنجازات وقصص وتحولات تستحق أن يراها العالم من منظور سعودي وبأدوات إعلامية عالمية فصناعة الإنجاز قوة، والقدرة على روايته والتأثير به عالميًا قوة أخرى.
وكرأيي خاص لم تعد المسألة مجرد حاجة إلى منصة إعلامية إضافية بل إلى نافذة سعودية عالمية تصنع السردية ولا تنتظر من الآخرين أن يصنعوها عنا فالمملكة اليوم تقدم تجربة تحول تستحق أن تُوثق وتُروى بلغة إعلامية حديثة تتجاوز الخبر إلى القصة والصورة والإنسان والأثر وأعتقد أن نجاح الدول في هذا العصر لا يُقاس فقط بما تنجزه بل بقدرتها على إيصال معنى هذا الإنجاز إلى العالم نحن نملك قصة عظيمة… والأجمل أن نمتلك صوتها وطريقة روايتها أيضًا.
وقال الإعلامي وكاتب الرأي العام الدكتور – بريك بن محمد العصيمي أرى أن إنشاء منصة إعلامية وطنية رسمية متخصصة في توثيق التحول السعودي وتسويقه عالميًا أصبح ضرورة في ظل ما تشهده المملكة من تطور اقتصادي وتنموي وتقني وسياحي وثقافي غير مسبوق ،فالمطلوب اليوم ليس مجرد نقل الخبر، وهو الدور الذي تؤديه وكالة «واس» باقتدار، وإنما صناعة قصة الإنجاز السعودي وتقديمها للعالم بأسلوب حديث وجاذب، من خلال الصورة والفيلم والتقارير الوثائقية والإنفوجرافيك والمحتوى متعدد اللغات مثل هذه المنصة ستكون نافذة عالمية وقوة ناعمة للمملكة؛ توثق التحول، وتبرز أثره في الإنسان والمكان، وتنقل للعالم ليس فقط ماذا أنجزت السعودية؟ بل كيف صنعت هذا التحول، وإلى أين تتجه؟.
أما الإعلامية – وفاء أحمد الزبيدي تقول أرى أن وجود منصة إعلامية رسمية تُعنى بالصورة إلى جانب الخبر سيكون إضافة مهمة للمشهد الإعلامي السعودي، خصوصا في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المملكة فالصورة اليوم لم تعد مجرد عنصر مكمّل للخبر، بل أصبحت لغة قائمة بذاتها، قادرة على نقل تفاصيل الحياة والثقافة والمنجزات السعودية إلى العالم بطريقة أكثر قرباً وتأثيراً وأعتقد أن المنصة المتخصصة يمكن أن تسهم في تقديم سرد بصري وإعلامي متكامل عن المملكة، يواكب تطورها ويعرّف العالم بتنوعها الثقافي والسياحي والاقتصادي، مع الحفاظ على المصداقية والعمق المهني. فالمملكة اليوم لا تحتاج فقط إلى أن يُنقل خبرها، بل إلى أن تُروى قصتها بكل تفاصيلها.
و يؤكد المستشار والكاتب الصحفي – أحمد بن محمد الغامدي أن الحديث عن وجود منصة إعلامية سعودية رسمية موجهة إلى العالم لم يعد ترفًا إعلاميًا، بل أصبح حاجة تفرضها طبيعة التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة، فالسعودية اليوم ليست فقط أمام مشاريع ومنجزات متسارعة في الاقتصاد والسياحة والتقنية والثقافة والترفيه وجودة الحياة، وإنما أمام قصة تحول وطنية متكاملة تستحق أن تُروى للعالم بالكلمة والصورة والفيديو والبيانات، وبأدوات إعلامية حديثة تواكب حجم هذا التحول ولفت إلى أن وجود منصة لـ”السرد الإعلامي السعودي” لا يعني أن وكالة الأنباء السعودية “واس” لا تقوم بدورها؛ بل على العكس فهي تؤدي وظيفة وطنية وإخبارية مهمة، وتبقى المصدر الرسمي للأخبار والمعلومات، لكن طبيعة العمل الإخباري تختلف عن صناعة السردية الإعلامية المتكاملة، فالعالم لا يحتاج فقط إلى معرفة أن مشروعًا افتتح أو مبادرة أطلقت، بل يريد أن يعرف: ماذا يعني هذا المشروع؟ وكيف تغير حياة الناس؟ وما الذي تحقق بسببه؟ وما الفرص التي أوجدها؟ وكيف تنظر المملكة إلى المستقبل؟
وأضاف: “أتصور أن هذه المنصة ستكون بمثابة دراعَا إعلاميًا سعوديًا جديدًا، لذا ينبغي أن تكون متعددة اللغات والوسائط، وتعتمد على صحافة البيانات والقصص المصورة والأفلام القصيرة والإنفوغرافيك والحوارات والشهادات والتقارير المتخصصة، بحيث تقدم السعودية للعالم كما هي في واقعها الجديد، لا من خلال البيانات الرسمية وحدها، وإنما من خلال قصص الناس والمشاريع والمدن والشركات والمواهب والفرص التي تصنع التحول”.
وشدد الغامدي على أن الاستثمار في منصة من هذا النوع هو استثمار مباشر في “القوة الناعمة” للمملكة، ليتحقق التكامل بين منجزٍ استثنائيٍ على الأرض، وإعلامٍ قادرٍ على نقل هذه الصورة بأبهى أشكالها للعالم أجمع.
وقالت الكاتبة والإعلامية – عيدة الأسمري ( المها العربي ) أرى أن إنشاء منصة إعلامية وطنية رسمية متخصصة في توثيق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة أصبح ذا أهمية بالغة خاصة في ظل ما نعيشه من نهضة متسارعة في المجالات الاقتصادية والتنموية والتقنية والسياحية والثقافية والترفيهية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 فالمملكة اليوم لا تصنع منجزات محلية فحسب بل تقدم تجارب ونماذج تنموية أصبحت محل اهتمام عالمي ومن المهم ألا يقتصر نقل هذه التحولات على الخبر الاتي بل أن نوثق قصة المنجز السعودي: كيف بدأت الفكرة؟ وكيف تحولت إلى واقع؟ وما أثرها في الإنسان والمكان والاقتصاد؟ وجود منصة رسمية حديثة متعددة اللغات تعتمد الكلمة والصورة والفيديو والإنفوجرافيك والأفلام القصيرة سيمنح العالم نافذة متكاملة لفهم التحول السعودي ويشكل أرشيفا رقميا وطنيا للأجيال القادمة ومع الدور الإعلامي المهم الذي تؤديه وكالة الأنباء السعودية «واس» فإن طبيعتها الإخبارية تجعل وجود منصة توثيقية وسردية متخصصة مكملا مهما لها وقوة ناعمة تسهم في تقديم الصورة الحقيقية للمملكة ومنجزاتها للعالم.
أما مدير عام إذاعات جدة سابقا المذيع – سلامة بن عبد العزيز الزيد فبدأ حديثه قائلا أرى أن الفكرة مهمة جدًا، بل أصبحت حاجة إعلامية استراتيجية، وليست مجرد إضافة إلى المنظومة الإعلامية الحالية المملكة اليوم لا تعيش مجرد مرحلة نمو؛ بل تعيش تحولًا شاملًا في الاقتصاد والمجتمع والسياحة والثقافة والتقنية وجودة الحياة، وهو ما يظهر بوضوح في المحتوى الرسمي لرؤية السعودية 2030، التي تعرض مئات المشاريع والمبادرات في مختلف مناطق المملكة وأعتقد أن النقطة الجوهرية التي تفضلتم بها هي التفريق بين الإخبار عن الإنجاز ورواية قصة الإنجاز وكالة الأنباء السعودية «واس» تؤدي دورًا مهمًا بوصفها وكالة أنباء وطنية، لكن المنصة التي تقترحونها يمكن أن تكون ذات وظيفة مختلفة: أن تكون نافذة المملكة على العالم، لا مجرد ناقل للأخبار.
ما الذي يمكن أن تقدمه هذه المنصة؟ أن تقوم بتوثيق التحول السعودي بالكلمة والصورة والفيديو والإنفوغرافيك والوثائقيات القصيرة، بحيث يستطيع المتلقي في أي مكان في العالم أن يرى: كيف تغيرت المدن السعودية.
* كيف تحولت السياحة وأصبحت وجهات مثل البحر الأحمر تستقبل الزوار وتبني منظومة سياحية عالمية.
* كيف تتغير حياة المواطن وجودة الحياة.
* قصص السعوديين الذين يقودون هذا التحول.
* التحول التقني والرقمي.
* المشاريع الاقتصادية والاستثمارية الكبرى.
* الثقافة والفنون والترفيه والرياضة.
* التراث والمناطق المختلفة في المملكة، وليس الرياض وجدة فقط.
* قصص النجاح الإنسانية خلف الأرقام والمشاريع.
والأهم: أن تُروى هذه القصص بلغات عالمية، وبأسلوب إعلامي حديث يفهمه العالم وهنا أرى أن المنصة يجب ألا تكون «منصة حكومية تقليدية»؛ لأن العالم اليوم لا يبحث عن البيانات الرسمية فقط، وإنما يبحث عن القصة والصورة والتجربة والإنسان. وأرى أن هناك فكرة أعمق من إنشاء منصة وهي إنشاء “ذاكرة إعلامية للتحول السعودي” فبعد عشرين أو ثلاثين عامًا، سيكون من المهم جدًا أن يستطيع الباحث أو الإعلامي أو المستثمر أو المواطن أن يدخل إلى أرشيف موثوق، فيرى بالصورة والفيديو والوثيقة كيف كانت المملكة، وكيف أصبحت، وكيف وصلت إلى ما وصلت إليه وهذا يتكامل مع ما تقوم به منظومة رؤية 2030 حاليًا من توثيق المشاريع والإنجازات والوسائط الإعلامية وأعتقد أن اهتمام معالي وزير الإعلام سلمان الدوسري بتطوير الخطاب الإعلامي يمكن أن يجعل مثل هذه الفكرة قابلة للتحول من مجرد مقترح إلى مشروع إعلامي وطني كبير ولو أردت أن أطرح الفكرة في مجلس أو أمام مسؤولين، فسأختصرها بهذه العبارة: نحن لا نحتاج فقط إلى إعلام يخبر العالم بما يحدث في السعودية، وإنما نحتاج إلى إعلام يجعل العالم يرى ويسمع ويشعر بما يحدث في السعودية.” وهذه، في رأيي، هي الفجوة التي يمكن أن تملأها المنصة المقترحة.
وتقول الدكتورة – سميرة طاهر بنتن لم تعد المملكة العربية السعودية اليوم مجرد دولة تشهد تحولاً تنموياً؛ بل أصبحت قصة تحول متكاملة تتشكل فصولها كل يوم أمام أعين العالم. اقتصاد يتنوع، ومدن تتغير ملامحها، وتقنية تعيد تعريف الخدمات والحياة، وسياحة تفتح أبواب المملكة على العالم، وترفيه وصناعة ثقافية تتسع، ومشروعات عملاقة تعيد رسم مفهوم التنمية في المنطقة هذا الحراك المتسارع لا يحتاج فقط إلى أن يُنجز، وإنما يحتاج أيضاً إلى أن يُروى ومن هنا تبرز أهمية التفكير في إنشاء منصة إعلامية رسمية سعودية عالمية تكون مهمتها أن تنقل قصة المملكة الجديدة إلى العالم بالكلمة والصورة والفيديو والبيانات والقصص الإنسانية؛ منصة لا تكتفي بنقل الخبر، وإنما تقدم الحكاية الكاملة وراء الخبر.
فوكالة الأنباء السعودية «واس» تؤدي دوراً وطنياً مهماً بوصفها المصدر الرسمي للأخبار والتغطية الإخبارية، لكن طبيعة العمل الإخباري تفرض غالباً أن تكون الأولوية للخبر والحدث والتصريح. أما المنصة المقترحة، فيمكن أن تتحرك في مساحة إعلامية أوسع: مساحة صناعة الصورة الذهنية، وتوثيق التحول، ورواية التجربة السعودية للعالم بلغة يفهمها العالم ويهتم بها فحين تُفتتح مدينة أو مشروع سياحي أو تقنية جديدة، ليس كافياً أن نقول إن المشروع افتُتح؛ الأهم أن نشرح: لماذا أُنشئ؟ ماذا سيضيف؟ كيف يغير حياة الناس؟ ما الذي يمثله للاقتصاد؟ وكيف ينظر إليه المستثمر والسائح والمواطن والخبير الدولي؟ وهنا يأتي دور الإعلام الذي يتجاوز «ماذا حدث؟» إلى «لماذا حدث؟ وماذا يعني؟ وإلى أين يقود؟» المنصة المنشودة يمكن أن تكون نافذة العالم على المملكة؛ تنتج الأفلام الوثائقية القصيرة، والقصص المصورة، والإنفوغراف، والتقارير الميدانية، والحوارات مع الخبراء، والشهادات الإنسانية، والجولات الافتراضية، والمحتوى متعدد اللغات، بحيث يستطيع المتلقي في أي مكان أن يرى التحول السعودي لا أن يسمع عنه فقط والأهم ألا تتحول إلى منصة دعائية تقليدية؛ فالإعلام المؤثر لا يبالغ في وصف الإنجاز، بل يوثق الإنجاز ويضعه في سياقه ويترك الصورة والحقائق تتحدث. المصداقية هنا ليست تفصيلاً، بل هي رأس مال المنصة الحقيقي كما يمكن أن تكون المنصة أرشيفاً حياً للتحول السعودي؛ تحفظ بالصورة والكلمة مراحل المشاريع، وتوثق قصص الأشخاص الذين يقفون خلفها، وتُظهر كيف انتقلت المملكة من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ومن الفكرة إلى الأثر.
والعالم اليوم لا يبحث عن البيانات وحدها؛ إنه يبحث عن القصص. يريد أن يعرف كيف يعيش الناس في هذه المدن، وكيف يعمل الشباب في القطاعات الجديدة، وكيف تحولت السياحة إلى صناعة، وكيف أصبحت التقنية جزءاً من تفاصيل الحياة، وكيف تُبنى المشاريع الكبرى، وما الذي يجعل التجربة السعودية مختلفة إن المملكة تمتلك اليوم مادة إعلامية هائلة؛ مشاريع، ونجاحات، وتجارب، وشخصيات، ومواقع، وأرقام، وتحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية. وما تحتاجه هو إطار إعلامي احترافي يجمع هذه القصص في سردية سعودية واحدة واضحة، حديثة، عالمية اللغة، وطنية الروح لذلك فإن إنشاء منصة إعلامية رسمية عالمية متخصصة في «رواية التحول السعودي» لن يكون ترفاً إعلامياً، بل يمكن أن يكون استثماراً للمملكة، وفي صورتها الدولية، وفي قدرتها على تعريف العالم بنفسها بعيداً عن اختزالها في خبر عابر فالمملكة لا تعيش تحولاً فقط؛ إنها تصنع قصة تستحق أن تُروى
وإذا كانت «واس» تنقل للعالم ما يحدث في المملكة، فإن المنصة المقترحة يمكن أن تجعل العالم يرى: كيف ولماذا وإلى أين تتجه المملكة وهنا يكمن الفرق بين إعلام ينقل الحدث وإعلام يصنع ذاكرة الحدث ويروي قصة الوطن للعالم.
ويقول الكاتب – محمد علي مدخلي تكمن أهمية منصة إعلام رقمية للمملكة العربية السعودية ،في أنها تهدف إلى تنظيم القطاع الإعلامي وتقديم خدمات متكاملة للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، بما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي بالصوت والصورة لما يعكس رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وما حققته من إنجازات للوطن والمواطن.




