في النسخة الخامسة من مؤتمر ليب المقام في الرياض في الفترة من 31 أغسطس حتى 3 سبتمبر 2026 ومن خلال الادوار الاستراتيجية التالية.
سلط وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي – عبدالله السواحه الضوء على القفزة التي حققها الاقتصاد الرقمي في المملكة خلال السنوات الثمانية الماضية وفي نسختها الجديدة 2026 فإن مؤتمر ليب أستطاع الانتقال من مستهلك سعودي للتقنية الى شريك في صناعتها وتطويرها وتوظيفها إقتصادياً ومن هنا تأتي أهمية حضور مجموعة sfc في قلب المشهد تمثل أحد أهم الجسور بين البنية التحتية للاتصالات وبين الاقتصاد الرقمي الجديد.
والسؤال الحقيقي ماذا بعد المؤتمر وماذا سيبقى في السعودية بعد إنتهاء المؤتمر هل ستتحول اللقاءات إلى شركات جديدة وهل تتحول الافكار الى منتجات سعودية هل تتحول الاستثمارات الى وظائف نوعية هل تتحول الشراكات العالمية الى نقل حقيقي للمعرفة وهل تستطيع الجامعات والمراكز البحثية والمواهب السعودية الاستفادة من هذا الزخم.
وإذا كانت الاجابة نعم فإن ” LEAP “ يصبح أكثر من مؤتمر يصبح أداة من أدوات التحول الاقتصادي والمعرفي إن مشاركة sfc تكتسب أهمية خاصة لأنها لم تعد إتصالات بالمعنى التقليدي فالاتصالات أصبحت الاساس الذي يقوم عليه الاقتصاد الرقمي كله المدينة الذكية تحتاج الى شبكة والمصنع الذكي يحتاج الى شبكة والسيارة المتصلة تحتاج الى شبكة والمستشفى الرقمي يحتاج الى شبكة والذكاء الاصطناعي يحتاج الى مراكز بيانات وإتصال سريع وآمن والخدمات الحكومية الرقمية تحتاج الى بنية تحتية قادرة على التعامل مع مليارات العمليات والبيانات ولهذا فإن تطور sfc من إتصالات إلى مجموعة تقدم حلولاً رقمية متقدمة يعكس تحولاً في طبيعة الاقتصاد نفسه فلم تعد الشبكة مجرد وسيلة للاتصال بل أصبحت جزءاً من الانتاج أوسع من الجيل الخامس فقيمته الحقيقية تظهر أكبر في أنترنت الاشياء المدن الذكية والمصانع المؤتمتة والخدمات الصحية عن بعد والمراقبة والتحليل اللحظي للبيانات وغيرها ثم يأتي الذكاء الاصطناعي ليضيف طبقة جديدة فوق هذه البنية فالمستقبل يحتاج الى شبكات + بيانات + حوسبة + ذكاء إصطناعي + أمن سبراني + مواهب بشرية وهنا تكمن أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه sfc داخل المنظومة السعودية وإن وجودها في ” ليب ” يضع أمامها فرصة كبيرة ومسؤولية أكبر تمتلك قاعدة عملاء واسعة وبنية تحتية وخبرة في الاتصالات وعلاقات دولية وقدرات رقمية متنامية وقادرة على تحويل منجازاتها في صناعة الحلول السعودية في قطاعات النقل السياحة الطاقة الصحة الخدمات الحكومية الرياضة وفي المختبرات والابتكارات.
هنا يصبح الاستثمار في التقنية إستثمار في المستقبل وليس مجرد إنفاق على التقنية – وربما يكون الشباب السعودي من الجنسين هو المستفيد الأكبر الذي يجب أن نستهدفه من ” ليب ” فالمؤتمر يجب أن لا يبقى في دائرة رجال الاعمال والخبراء فقط يجب أن يرى الطالب السعودي العالم الذي ينتظره البرمجة الذكاء الاصطناعي الروبورتات الامن السبراني الفضاء الالعاب الاكترونية التقنية المالية التكنلوجيا الصحية وغيرها والاهم أن يعرف الشاب السعودي مستقبلهم المهني لن يكون محصوراً في الوظائف التقليدية.
ومن هنا يجب أن يرتبط ” ليب ” بصورة أكبر بالجامعات والمدارس والاكاديميات التقنية وبرامج التدريب حتى يتحول المؤتمر من حدث سنوي الى منظومة مستمرة لصناعة المواهب فالسعودية الان ليست مطالبة بأن تقلد وادي السيليكون أو لندن أو سنغافورة يمكنها أن تبني نموذجها الخاص بها.
الخلاصة النجاح يحتاج الى أستراتيجية طويلة المدى تجعل كل مؤتمر بداية لمرحلة جديدة وكل شراكة باباً لنقل المعرفة وكل إستثمار خطوة نحو بناء صناعة سعودية وكل تقنية وسيلة لرفع الانتاجية وجودة الحياة.
أمّا sfc فإن وجودها في قلب هذا الحدث يعكس التحول الذي تشهده المملكة معاً من ترابط الناس ببعضهم يمكن أن تسهم في ربط الاقتصاد السعودي بالمستقبل والرهان الاكبر ليس على سرعة الشبكات وحدها ولا على حجم الاستثمارات وحدها وإنما على قدرة السعودية على بناء عقل رقمي سعودي قادر على أن يفكر ويبتكر ويصنع ويصدّر عندها فقط.
نستطيع أن نقول إن ” LEAP “ لم يكن مجرد مؤتمر حضرته السعودية بل كان أحد المنصات التي ساعدت السعودية على صناعة مستقبلها بنفسها.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


