وتأنسُ النَّفسّ في نَفسٍ توافِقُها بالفِكرِ والطبُع والغايّاتِ والقِيَمِ إهداء لنفسي ولكل من يشبهني لا تسمحْ في حياتِك لِمن يظنُّ أنَّ وقتَه أثمنُ من وجودك..!! ولا لِمن يجعلُك تشعرُ بثقلِ قلبِك عليه، ولا لِمن يرفعُك لسابعِ سماء بحلاوَةِ حديثِه، ثم يُسقِطُك لسابعِ أرضٍ بقسوةِ أفعاله.
انت لا تحتاجُ إلى وعودٍ فارغة و لا لكلماتٍ لا تُشبه الحقيقة إبحثْ عن صدقٍ يُوازى نبضَ قلبِك وعن أفعالٍ تروي عطشَ روحِك.
تعلَّمْ أنَّ الإحسانَ والعطاءَ “تعامل” وليس “تبادل” وليسَ كلُّ من تُحسِنُ إليه شخص تربى على ردِّ الجميلِ وحُسنِ العطاء اخترْ الأشخاصَ الذين تتوافقُ قِيَمُهم مع قِيَمِك فالحياةُ قصيرةٌ.
ولا تحتملُ الزِّيفَ والمجاملات الباهتة والطيِّبون ﻻ تتغيرُ صِفاتُهم حتى لو تغيرتْ أحوالُهم فالكريمُ يظلُّ كريماً حتى لو أفتقر، والمتسامحُ يظلُّ متسامحآ حتى لو ظُلِم، وبعضَ الوجوهِ تراها جميلةً حتى في عتابِها، وتجدُ بعضَ الوجوهِ مريبةً حتى في ابتسامتِها.
فالجمالُ ينبعُ من أعماقِ النفوس. وراحةُ النفسِ لا تتحقَّقُ بناءً على تقاسيمِ الوجه ما دُمتَ تفعلُ الخيـرَ سَيصِلُك أثرُه، إن لم يكنْ في الدنيا فسيكونُ فى الآخرة.
قالوا: من يفعلِ الخيرَ لا يَعدمُ جوازيه الأمانُ ليس مكانًا تختبئُ فيه… بل قلبًا تشعرُ بداخلِه أنَّك بخير، وأن تجدَ من تستطيعُ أمامه أن تتحدثَ دون خوف، وتضحكَ دون حساب، وتحزنَ دون أن تخجل، وتعبّرَ عن مشاعرِك دون أن تُتهمَ بالمبالغةِ أو الضَّعف.
الأمانُ أن تكون أنت كما أنت، دون أقنعة ولا تصنُّع؛ أن تُخطئَ فلا تُهان، وتختلفَ فلا تُقصى، وتتعبَ فلا تُلام
أجملُ العلاقاتِ ليست التي تجعلُك مثاليًا، بل التي تمنحُك مساحةً لتكون إنسانًا؛
بضعفِك وقوتِك، بفرحِك وحزنِك، بكل تفاصيلك التي تخشى أن يراها الآخرون فحين يأمنُ القلب لا يحتاجُ إلى التمثيلِ كي يُحب، ولا إلى التجمّلِ كي يُقبَل.
وما أجملُ أن يكون في حياتِك إنسانٌ تشعرُ معه أن روحَك لا تحتاجُ إلى حراسة.. بل تحملُ سلامًا، وأملًا، وابتسامةً لا تنطفئ.
اللہُــــــــــــم أهدِ الطمأنينةَ لكل قلبٍ ينتظرُ خيرًا، ولكل روحٍ تؤمنُ أنَّ الأقدارَ الجميلة تصلُ في الوقت الذي كتبه الله لها.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com



