الارسنال يتصدر مع مدربه الاسباني ميكل أرتيتا وهو بطل الموسم الماضي وكان مساعداً لغوارديولا ويلعب بنفس أسلوب التيكي تاكا ضغط عالي وإستحواذ مطلق – وفي مانشستر سيتي الذي حل ثانياً وفاز بالديربي على مانشستر يونايتد 1-0 بقيادة مدرب إيطالي بثوب أسباني وهو إنزو ماريسكا حيث عمل سابقا مساعداً لغوارديولا وعند استلامه لمهام التدريب خلفاً لبيب صرح بانه سوف يحافظ على الارث الكروي وفلسفة غوارديولا في المان سيتي مع قوة دفاعية أفضل وهنا تظهر العقلية الناضجة لدى المسؤولين عن الفريق في عملية الاختيار السليم وقد شاهدنا في الخمس مباريات التي لعبها الفريق التفوق بنفس التيكي تاكا حيث يدار فنياً وتنظيميا على نفس المشروع الذي حقق الانجازات الكبيرة خلال الثمانية سنوات الماضية.
في الدوري الاسباني البرشا يتصدر ببراعة لكن الامر مختلف قليلا فمدرب برشلونة الالماني هانز فليك الذي ينهج أسلوباً مختلفا خصوصاً في طريقة كشف التسلل الذي نجح فيه وحقق الدوري مرتين متتاليتين يلعب بضغط عالي جداً في الحالتين الضغط العكسي والضغط المواجه ولديه لاعبين صغار يركضون طوال المباراة ويفتكون الكرة بسرعة مع الاحتفاظ بالارث البرشلوني في الاستحواذ والان كل شي في البرشا تمام ولا ينقصه سوى الحصول على البطولة الغائبة منذ 12 عاما وهي دوري الابطال الاوروبي أما نظيره ريال مدريد فقد أختار العودة للمدرسة القديمة وتعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المتجدد والذي يسير مع الفريق بخطى ثابتة حيث يأتي ثانياً.
والمفارقة الفنية بأن الكرة الاسبانية التي حقق منتخبها كأس العالم بدون أي لاعب من ريال مدريد الذي يعتمد رئيسه فلورنتينو بيريز على أفضل نجوم كرة القدم العالمية بينما في المقابل هناك ثمانية لاعبين من برشلونة شاركوا في كأس العالم وكان لهم الفضل في تحقيق البطولة مع مدرب المنتخب الفذ لويس دي لافونتي الذي ينهج اسلوب التيكي تاكا.
ومع كل هذا التفوق للمدرسة التدريبية الاسبانية عالمياً لا يوجد في الدوري السعودي الكبير أي مدرب أسباني ينهج التيكي تاكا التي تناسب اللاعب السعودي فنياً وذهنياً وجسمانياً.


