هناك أطفالٌ بدأت طفولتهم دون حضن أمٍّ يطمئنهم، أو يد أبٍ تمسك بأيديهم. أطفالٌ فقدوا أحد والديهم أو كليهما، فكبروا وهم يحملون في قلوبهم فراغًا لا تصفه الكلمات.
قد يجد اليتيم في الملجأ طعامًا وملابس ومسكنًا وتعليمًا، لكنه قد يظل يفتقد شيئًا لا يُشترى ولا يُعطى بسهولة: دفء العائلة كم من طفلةٍ تمنت أمًّا تمشط شعرها، أو أبًا يفرح بنجاحها؟ وكم من طفلٍ أخفى دموعه لأنه لم يجد من يركض إليه عندما يخاف؟
لكن اليتيم ليس طفلًا ناقصًا، ولا يجب أن نراه بعين الشفقة. هو طفلٌ يستحق الحب والاحترام والفرصة، وقد يحمل بداخله حلمًا كبيرًا ينتظر من يؤمن به.
ربما لا نستطيع أن نعيد أمًّا رحلت، أو أبًا غاب، لكننا نستطيع أن نمنحهم شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم فالأطفال الأيتام أزهارٌ نبتت في ظروفٍ قاسية، وما يحتاجونه ليس الشفقة، بل قلبًا يحتويهم، ويدًا تدعمهم، وفرصةً تجعلهم يزهرون.
للتواصل مع الكاتبة – 201014594607+


