من مهاد العز وأرض العطاء الطاهرة أقف اليوم ككاتب أصم لا أنتظر من صخب الأصوات أن يعلن عن نبض انتمائي بل أنثر حبر كبريائي لوحات بصرية تعشق تراب هذا الوطن العظيم وتتحدث بلسان الوفاء واليقين.
نحن الذين شيدتنا تضاريس الشهامة وصقلتنا أمانة الأرض الشامخة كجبال طويق فلم نتعلم يومًا كيف نساوم على كرامة الروح أو نبيع نقاء طبعنا في أسواق التصنع الجافة إن عزنا بأصالتنا هو هذه العصامية الحرة التي تخطها أناملنا حسًا وحركة لنحول الصمت إلى محراب ابتكار يبني مجد المملكة ويثبت للعالم أجمع أن كفاءة الأثر والتميز لا تحتاج إلى نطق صاخب.
حين تهب رياح الحياة وتتغير الوجوه والمواقف تبقى النفوس الأبية وحدها ناصعة بوفائها الصادق لقيادتها وأرضها نملك قلوبًا تنبض بحب سلمان ومحمد وعزيمة تسكب العطاء كالغيث الماطر في كل شبر من وطننا الغالي لنبني معًا مستقبلاً مشرقًا يبتسم بالوعي والاتزان الإنساني الشامخ محققين رؤية طموحة تعانق عنان السماء.
فمن عرف قيمة هذه الأرض المباركة ترك خلفه من الأثر ما يجعل غيابه حاضرًا وحضوره حكاية مجد تليد لا تنسى.
للتواصل مع الكاتب [email protected]


