إعلان الدون رونالدو إعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال دولياً في هذا التوقيت فقد تكون الخطوة ضربة معلم من الناحية الاستراتيجية لا مجرد قرار بإنهاء مسيرته الدولية الحافلة لكن الحكم على ذكاء الخطوة يتوقف على توقيتها هل هي مناورة لأهداف محددة فالنجم البرتغالي لا يملك سجلاً عادياً بل يمتلك إرثاً ضخماً وتاريخاً طويلاً من المنافسة وطموحاً أرتبط لسنوات بتمثيل المنتخب البرتغالي ولهذا فأن لحظة الرحيل قد يكون أحياناً أهم من الاستمرار في اللعب نقول ضربة معلم بخروج يليق بالأسطورة يترك المنتخب بعدما سجل 146 هدفاً في 234 مباراة دولية وهو رقم قياسي في كرة القدم الدولية وجاء القرار حمايةً لإرثه الكروي ويخفف من ضغوط المشاركات الدولية المتكررة ويتيح له التركيز على مسيرته مع ناديه النصر السعودي.
وفتح الباب أمام الجيل الجديد بمنح المنتخب البرتغالي فرصة بناء منظومة هجومية لا تعتمد على إسم واحد مهما كان عظيماً وإنهاء مرحلة وصناعة مرحلة جديدة – لكن هناك زاوية أخرى مهمة جاء الاعتزال بعد خلاف مع مدرب المنتخب البرتغالي خيسيوس وربما كريستيانو شعر بأنه غير مرغوب أو سوف يهمش دوره ويكون حبيس مقاعد الاحتياط وذلك سوف ينقص من مكانته أمام جماهيره العريضة ليس على مستوى البرتغال فحسب وإنما جمهوره حول العالم ومع ذلك فالتقارير تؤكد إعلان الاعتزال لكنها لا تثبت أن القرار أُتخذ لهذا الغرض.
علماً بأن الاتحاد البرتغالي أعلن أنه سوف يقيم حفل إعتزال كبير يليق بالأسطورة كريستيانو رونالدو الخلاصة قد يكون قرار الاعتزال ضربة معلم فالأسطورة لا تقاس فقط بقدرتها على الاستمرار بل أيضاً بقدرتها على معرفة متى تنهي فصلاً من مسيرتها والسؤال الأهم هل سيكون المنتخب البرتغالي أقوى جماعياً بعد رونالدو أم سيكتشفون أن تعويض قائد بحجمه أصعب مما يتصورون ولن يعوض سريعاً.


