يوم الأربعاء هو يوم إجازة والدي، وكالعادة يقع الاختيار -بعد غمزة سريعة- لرحلة بحرية؛ ينسجم بين البحر والسماء، ويبدع في اصطياد الأسماك، ويدندن بصوتٍ عالٍ.
ولكن الموضوع مختلفٌ تماماً لدي! ماذا أريد بشمسٍ حارقة تنثر البثور، وتلسع جلدي بكل سرور، ورائحة الزنخِ تفوح، ودوار البحرِ يصيبني بالجنون؟
لم تعد إجازة بل حربًا قائمة، وفوق هذا العناء، أبشركم أنني لم أصطد حتى سلطعون! بدأت الشمس بالمغيب، وبدأ النسناس العجيب، والمزاج يتقبل المصير.
وجاء الوقت المحبب للجميع، والقمر يتراقص ويرحب بالمزيد ونحن في صخب النعيم، استوقف رحلتنا قبطانٌ فريد، من رجال وطني العظيم، وقال بصوت شديدٍ: “هل تحتاجون لغرضٍ سريع؟ أساعدكم دون مديح” ارتسمت البسمة ما هذا الكرم الأصيل، وغادر، وهو يلوح بالسلام والرغد السعيد.
ما أروعك يا وطني! حتى والماء يحاوطني من كل اتجاه، أتيت بالمساعدة دون نداء، وتكسر وحشة الليل، بنور كرمك الوضاح.
شعورٌ يعجز عن الوصف والكلام؛ هي أرضي .. أرض السعودية، وقبلة الإسلام، ومنهجٌ لتعليم الدين والامتنان، ودربٌ لكل تائهٍ يبحث عن طريق لسلام.
دام نبض عزك يا وطن.
للتواصل مع الكاتبة hnooodh12@


