إنني عالق بين محاولة أن أعيش حياتي وبين محاولة الهروب منها ستيفن شبوسكي ليست المشكلة دائمًا في الحياة نفسها بل في المسافة بين الحياة التي نعيشها والحياة التي كنا نظن أننا سنعيشها.
لذلك نتحرك ونتصرف بين الرغبة في البقاء والرغبة في الهروب، كأننا نبحث عن مكان لا نضطر فيه إلى أن نكون نحن كما نريد.
نفسيًا، هذا الشعور قد يظهر عندما يصبح الإنسان مرهقًا من واقعه، لكنه في الوقت نفسه لا يرى طريقًا واضحًا إلى واقع مختلف.
فنعيش حالة من القلق، والتأرجح الداخلي : نريد أن نشعر بالحياة، ولكننا نريد أحيانا أن نبتعد عن الضغوط التي تثقلنا.
وأحيانًا لا تكون رغبتنا في الهروب رغبةً في ترك الحياة، بقدر ما هي رغبة في التوقف عن العيش بالطريقة التي تؤذينا، حينها لا نحتاج بالضرورة إلى حياة جديدة، بل إلى تغيير ما يجعل حياتنا الحالية ثقيلة إلى هذا الحد.
يجب أن نعلم وبقناعة أننا لن نعيش ربيعاً طيلة أعمارنا فلا بد من خريف أصفر تتساقط فيه بعض الأفكار والتصرفات حتى العلاقات والأشخاص، ونبقى على القناعات والتقاليد، والسير في طريق كتبه الله وارشده الينا.
كما تدور عقارب الساعة حول جميع أرقامها تدور بنا الحياة حول كل الظروف، فلا نيأس ولنترقّب الخير بهدوء من ساعة إلى ساعة.
ولا نستعجل شيئًا كتبه الله لنا سيأتينا بوقته وبطريقة تُطمئن قلوبنا، فلنهدأ ما دام الله معنا وما يحدث بعلمه فلا شيء يستحق الخوف، تمر الحياة بين أمال وأمنيات وعيون تحلم.
غلا يحدث إلا ما كتب الله لنا ورب كريم اللہُــــــــــم.. اكرمنا برضاك وبالأخبار السارة والأعمال الصالحة والأرزاق المباركة، والسعادة الدائمة.




