بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أسرة الحركة الكشفية العربية في دولة الكويت الحبيبة
بمناسبة انعقاد مؤتمر ( الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي )
بكل مشاعر المحبة والاعتزاز ، وبكل ما يحمله القلب من وفاء وإخلاص للحركة الكشفية العربية ، أتقدم إليكم بأصدق التهاني وأجمل الأمنيات بمناسبة انعقاد هذا المؤتمر الكشفي المهم ، الذي تحتضنه دولة الكويت الشقيقة ، قبلة الكشافة العربية وموطن المحبة والوفاء والعطاء.
إن انعقاد هذا المؤتمر في الكويت ليس مجرد اجتماع كشفي عابر ، وإنما هو محطة جديدة من محطات العمل الكشفي العربي ، وفرصة ثمينة لتبادل الأفكار والخبرات والرؤى ، وتعزيز مسيرة الحركة الكشفية المباركة ، والارتقاء بدورها في خدمة الإنسان والمجتمع ، وفتح آفاق جديدة أمام العمل التطوعي والنشاط الاقتصادي بما يخدم الأجيال القادمة ويعزز استدامة العمل الكشفي.
وإنني، وإن كنت أعتذر بكل أسف عن عدم تمكني من الحضور والمشاركة معكم في هذا اللقاء العزيز على قلبي ، وذلك لأسباب صحية وعائليه حالت دون حضوري ، إلا أن غيابي عن المكان لا يعني أبداً غيابي عنكم ، فالقلب لا تحده المسافات ، والمحبة الصادقة لا تحتاج إلى مقعد في قاعة المؤتمر حتى تكون حاضرة.
سأكون معكم أولاً بأول ، أتابع أعمالكم وفعالياتكم ونجاحاتكم عبر القروبات الكشفية للإتحاد الكشفي العربي ، وسأعيش معكم لحظات المؤتمر بكل تفاصيلها ، وكأنني بينكم ، أستمع إلى كلماتكم ، وأتابع نقاشاتكم ، وأفرح بكل إنجاز يتحقق ، وبكل فكرة جديدة تخرج من هذا اللقاء المبارك.
إنني أرسل إليكم من بعيد رسالة محبة صادقة أقول فيها قلبي معكم وروحي معكم وفكري معكم . ودعائي لكم لا ينقطع.
فأنتم إخوة الدرب الكشفي العربي الطويل . وأنتم الرفاق الذين جمعتنا بهم سنوات طويلة من المحبة والعمل والعطاء وخدمة الحركة الكشفية العربية . وما أجمل أن تلتقي القلوب على هدف واحد ، وأن تتوحد الجهود من أجل مستقبل أكثر إشراقاً للحركة الكشفية ، ولشبابنا العربي الذي نعول عليه كثيراً في بناء مجتمعاتنا وصناعة غدنا.
وأتمنى من هذا المؤتمر أن يكون مساحة واسعة للحوار البنّاء ، وتبادل التجارب ، وإطلاق الأفكار الخلاقة ، وأن يخرج بتوصيات ومبادرات عملية تفتح أمام الحركة الكشفية آفاقاً جديدة ، وتجمع بين روح التطوع النبيلة ومتطلبات الاستدامة الاقتصادية ، بما يحافظ على أصالة الحركة الكشفية ورسالتها الإنسانية والتربوية ، ويمنحها في الوقت نفسه القدرة على مواصلة رسالتها وعطائها بثبات واقتدار.
ولا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الكويت الشقيقة ، قيادةً وشعباً ، وإلى كل الإخوة والأخوات وخاصة للأخ الغالي ربان سفينتنا الكشفية المباركة الدكتور – عبدالله الطريجي رئيس الأتحاد الكشفي العربى والاخ فيصل العنزي الامين العام للإتحاد البرلماني العربي وكل من ساهموا في الإعداد لهذا المؤتمر وإنجاحه ، وإلى كل من بذل جهداً أو وقتاً أو فكراً من أجل أن يخرج هذا اللقاء بالصورة التي تليق بتاريخ الكويت ومكانتها في الحركة الكشفية العربية.
فالكويت كانت وما زالت أرضاً تحتضن الكشافة العرب بكل محبة ، وتفتح أبوابها للأشقاء ، وتجمع القلوب قبل أن تجمع الأشخاص ، وتثبت في كل مناسبة أن الكشافة العربية أسرة واحدة ، مهما تباعدت الأوطان والمسافات.
أيها الأحبة الكرام – قد لا أكون بينكم بجسدي، ولكنني معكم بكل جوارحي ومشاعري ، وأدعو الله من قلبي أن يكلل مؤتمركم بالنجاح ، وأن يسدد خطاكم ، وأن يوفقكم إلى ما فيه خير الحركة الكشفية العربية ، وأن يجعل هذا اللقاء بداية لمشروعات ومبادرات وإنجازات جديدة نفتخر بها جميعاً.
أسأل الله أن يجمعنا دائماً على الخير والمحبة والأخوة الكشفية ، وأن يمن على الجميع بالصحة والعافية ، وأن يحفظ دولة الكويت وأهلها ، ويحفظ الحركة الكشفية العربية وأبناءها وقادتها وروادها، وأن تبقى راية الكشافة العربية عالية خفاقة ، تجمعنا على المحبة والتعاون والعطاء وخدمة الإنسان والمجتمع.
أعتذر منكم عن الغياب ، وأرجو أن تلتمسوا لي العذر، فالعذر عند الأحبة مقبول ، وأنتم عندي أحبة وإخوة ورفاق درب وأقول لكم من القلب: اذهبوا إلى مؤتمركم وأنتم تحملون الأمل ، وعودوا وأنتم تحملون الإنجاز اجتمعوا على الكلمة الطيبة ، والفكرة النيرة ، والعمل الصادق واجعلوا من هذا المؤتمر جسراً جديداً يصل بين قلوب الكشافة العرب ، ويقرب المسافات ، ويوحد الجهود ويصنع مستقبلاً أجمل لحركتنا الكشفية.
وفقكم الله ، وسدد على طريق الخير خطاكم ، وكتب لكم النجاح والتوفيق ، وجعل مؤتمركم هذا مؤتمراً مباركاً حافلاً بالإنجاز والعطاء.
اخوكم – احمد امين الخاجه.



