لقد خاب من أعتدى على بلاد الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة وعلى كل شبر من أرض المملكة العربية السعودية وسوف يحاسبون حساباً عسيراً والأيام بيننا فهذا الوطن العظيم محفوظ من الله جل جلاله ويتمتع بالقيادة الرشيدة من آل سعود الكرام يملكون الحكمة والرّوية بكل حزم وعزم وإذا ضربوا كانت ضربتهم هي القاضية على الأعداء.
وحين تمتد الاعتداءات الحوثية الارهابية وأذرع إيران وتهاجم السعودية فإن المسألة لا تتعلق بالحدود فحسب بل بأمن وطن يحتضن قبلة المسلمين ومسجد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ويستقبل ملايين الحجاج والزائرين من مختلف أنحاء العالم إن أم القرى وطيبة الطيبة مكانتهما محفوظة في قلوب المسلمين وحمايتها مسؤولية عظيمة ومن واجب المملكة أن تتخذ كل ما يلزم من أسباب القوة واليقظة والاستعداد لحماية الحرمين الشريفين وصون سيادتها وتأمين المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن.
إن الاعتداءات التي تستهدف المملكة سواءً من الحوثيين الإرهابيين أو من جهات مسلحة مرتبطة بإيران تمثل تهديداً للأمن والاستقرار ولا سيما حين تطال المنشآت المدنية أو تحاول تعريض المقدسات للخطر وقد أعلنت المملكة مراراً تمسكها بحقها في حماية أراضيها ومواطنيها وردع الاعتداءات وفقاً للقانون الدولي.
والسعودية لا تقوم على السلاح وحده بل على تماسك شعبها وكفاءة مؤسساتها ويقظة أجهزتها الامنية والدفاعية وقدرتها على إدارة الازمات وحماية مكتسباتها فالدولة القوية هي التي تجمع بين الاستعداد العسكري والحكمة السياسية والتعاون مع الاشقاء والشركاء والعمل المستمر على منع الاخطار قبل وقوعها.
ومن هنا فإن مواجهة التهديدات لا تعني الانجرار إلى الفوضى أما أبناء الوطن فمسؤليتهم أن يقفو صفاً واحداً في وجه كل ما يهدد أمن المملكة وأن يستقو أخبارهم من المصادر الرسمية الموثوقة وأن لا يساهمو في نشر الشائعات أو المعلومات التي قد تضر بالامن العام فالوحدة الوطنية والوعي المجتمعي ركيزتان أساسيتان في مواجهة الحروب النفسية ومحاولات زعزعة الاستقرار.
إن السعودية العظمى تواصل مسيرتها بما تمتلكه من إمكانات وخبرات وطموح وتبقى خدمة الحرمين الشريفين شرفاً ومسؤلية وحماية الوطن واجباً لا يقبل التهاون ومهما تعددت التحديات فإن قوة الدول تُبنى بالوعي والتماسك والاستعداد وبالقدرة على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.
اللهم أحفظ الحرمين الشريفين وأحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً وأرضاً وأحم جنودها ورجال أمنها البواسل وردّ عنها كل إعتداء وأدم عليها نعمة الامن والايمان والاستقرار وأجعلها دائماً دار عز وسلام وخير واحفظ سائر بلاد المسلمين من الفتن والحروب حفظ الله السعودية العظمى وأدام عزها وأمنها وإستقرارها إلى يوم يبعثون.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


