حين يكون الحلم قوة والصبر حكمة والسيادة خطاً أحمر لا يسمح بتجاوزه ومن هنا تستحضر الذاكرة الوطنية ما يُتداول من أقوال ومواقف للمؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه في الحزم وصيانة الكرامة والسيادة حيث قال جملته الشهيرة ( إني جعلت من سنتي ومبدئي أن لا أبدأ بالعدوان أبداً بل أصبر عليه وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء وأدفع بالحسنى ما وجدت لها مكاناً وأتمادى في الصبر حتى يرميني القريب والبعيد بالجبن والخوف حتى إذا لم يبق للصبر مكاناً ضربت ضربتي وكانت القاضية ) هذه مدرسة الحكم السعودي الرشيد كلام المؤسس ليس تبريراً للصبر بل تعريف للقوة الحقيقية تعرف متى تصبر ومتى تحتمل ومتى تعفو ثم متى تحسم بلا تردد فليست المملكة العربية السعودية دولة تبحث عن الخصومة ولا وطناً يتخذ من التصعيد منهجاً في علاقاته بل هي دولة تعرف قيمة الاستقرار وتدرك أن قوة الأوطان لا تقاس بكثرة ما تخوضه من مواجهات بل بقدرتها على حماية أرضها وشعبها ومقدراتها مع الاحتفاظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها وسيادتها.
لكن للصبر حدود وللحلم نهايةً حين يساء فهمه من قبل أعدائها ومن جماعة الحوثي الارهابية التي قامت بالهجوم الإرهابي على المطارات والمنشآت المدنية وعلى الحرمين الشريفين وقتل وإصابة المدنيين الامنين هنا سوف يكون الرد والردع السعودي مشروعاً وستكون العاقبة لمن أعتدى أشد وأقوى وهكذا سوف تكون الرسالة إلى كل من يهدد أمن المملكة واضحة إن طريق السلام مفتوح وباب الحكمة قائم لكن سيادة الوطن وأمن مواطنيه ومقيميه واجباً لا مساومة عليه.
السعودية وطنٌ يصبر حين يكون الصبر حكمة ويحزم حين يصبح الحزم ضرورة ويمضي إلى المستقبل بعزم لا توقفه التهديدات – حفظ الله المملكة العربية السعودية وأدام عزها وأمنها وإستقرارها وحمى الحرمين الشريفين ووفق الله قيادتها لما فيه خير البلاد والعباد.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


