احتضن مسرح مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة جيزان أمسية شعرية للشاعر ناصر القحطاني ، وذلك ضمن فعاليات مهرجان شتاء جازان 22 ، بحضور رئيس لجان شتاء جازان الدكتور إبراهيم بن محمد أبو هادي واستهل الشاعر الأمسية التي حفلت بمشاركة جماهيرية ، بتحية للوطن فقال.
مع كل نسمه ياوطنا تحية
والله نحبك حب ما فيه قده
ياتاجنا إللي روسنا به قويه
يانبضنا إللي دمنا دون حده
بعد ذلك حيّا الشاعر جازان وسمو أمير جازان وسمو نائبه وأهالي جازان فكانت قصيدة.
شامخة جازان في ركن الجنوب الغربي
خلفها البحر ودونها القاع أجدب
ثوبها المتمدن يغطي جسدها الحربي
ما تلفت بالسويس وضيق باب المندب
ثم ألقى قصيدة النساء ومنها :
النساء روح المساء والليل لو فكر يبــات
كان ما فيه أغنيات وكان ما له ذكريــــات
وكان ما فينا عظيم وما لأمانينا حليـف
وما بنا قلب وليف ولا لنا قصد شريـف
النساء نصف الحياة إلا النساء كل الحيـاة
آه يا أسرار الخوات آه يا أحلام البنـات
فيما طاب مساء الأمسية الشعرية بقصيدة “يا زمان ” ..
يا زمان عرّض أهل المبادي للضياع
كيف ترخّص غالي كنوزنا واقيامها
مثلنا ما يستحق المهونه والخداع
ما لبيض وجيهنا منك غير اكرامها
عن شحيحات الموارد فجوج الله وساع
لا تلوم نظاف الأيدي معا من لامها
قلعة الدنيا ولا عاد يغرينا متاع
والسنين اللي مضت روّحت بهيامها
ما يطيب العيش والراس ما عاش ارتفاع
وارتفع بالنفس لو ضامها ما ضامها
كل ما جينا نصافح نصافح باندفاع
مشكلتنا نعطي الناس فوق احجامها
كم صنعنا من جميل مع العالم وضاع
وكم تغير طعمها يوم كف اطعامها
من كثر ما نكرم الوجه ويطيح القناع
كل هقوة طيب صرنا نشدّ حزامها
ما تعيش قلوبنا الطيبة بين السباع
لو سلمنا من جشعها وجور احكامها
البنادم دايما داخله كم من صراع
بين رغبات من الصعب فك خصامها
اعتبرناها مع الوقت سجه واجتماع
وابتسمنا لليالي وسود أيامها
جابنا الله في طريق العطاشى والجياع
نختصر مشوار الأعمار خلف أحلامها
نذبح سمان المعاريف من دون انتفاع
لا نشدنا عن يمنها ولا عن شامها
نقدم لماجوبنا مثل مقدام الشجاع
لا تلّفت والعفيفه تطش لثامها
عاضنا في درهم الحكي قنطار استماع
نشتري به ضيقةٍ في طريق اعدامها
إن عجزت تساعد الناس قدر المستطاع
القلوب احذر تكون السبب بآلامها
ما بقى لكفوفنا غير تلويحة وداع
لو تعوّد.. لا وراها ولا قداّمها
بعد ذلك ابدع الشاعر في قصيدة ” طعم المساء “
معك طعم المسا غير ومعك حتى السوالف غير
معك ياحلو تقليب المواجع بين كفيك
تبختر بين دقات الخفوق ونشوة التفكير
ترى كل الحياة اصغر من الي بيني وبينك
أحس انك تجي والعشب ينبت والطيور تطير
واحس ان السحاب يلوح براقه على يدينك
احس بروعة الدنيا واحس ان الزمان بخير
واحسك للحياة اعذب ندا ما انتب مثل عينك
أشوف الصبح لا شال الشفق هز الظلام عصير
واشوف الورد يضحك ما بقى الا ينشدك وينك
تلا ذلك قصيدة ” الغربة “
يمه الغربة وفرقاك ملتمه
دمعة العين هذي مالها داعي
يا بعد راسي انتي ليه مهتمه
الوجع لي سواة الناي للراعي
اخر أخباري الذمة هي الذمة
والوصايا هذيك تقدي شراعي
ما به الا السواد يحاود اليمه
ولا به الا البياض اللي ورا أضلاعي
وأشعل ما يفارق ليل حضن امه
وأخضر كل صبح من أول أتباعي
يتعب البرق ما أتعب النظر يمه
وانشديهن بعد ما قلت أطماعي
أنجبن لي عروسة حلم أضمه
أو بعد توها تشرب عطش قاعي
واذكري كيف كان العود ابو عمه
ايتعلى صهيله وأرخي أسماعي
امنياتي بدرب ودي أتمه
اخره صعب وأصعب منه مرجاعي
يوم كلن فزع له خاله وعمه
يكفي اني وردت العد بذراعي
أرفع الراس بين الروس ما همه
وأتباهى وأنا الغرقان بأوجاعي
يمه الحر طبعه يعشق القمة
وأنتي اللي فطمتيني على أطباعي
الهواء دام راسي حي ويشمه
والله اني لا سوق هناك ذعذاعي
غربة تلوي ذراع أشجع الخمه
لا تخافينها لو تقلب أوضاعي
يمكن تبعثر الرجال وتلمه
بس بدري عليها تلوي ذراعي
كما قدم الشاعر ناصر القحطاني قصيدة ” كلمة راس ” مطلعها :
العين مـن حمـل السهـر متكيـده
ولا انت ما شفتك تشكـي ياعنيـد
اسرفت بـي ما فيـه شـور تأيـده
بطنك من الجمر وظهرك من الجليد
ياخوفتـي دام الشفـوف محـيـده
يوم من الايام تصبـح مـن حديـد
واختتمت الأمسية بقصيدة ” همس الغمام ” ومنها :
قلت: من ذيك الصبيه قالوا: من احلى الصبايا
قلت اقول الله يخليها لعين ترتجيها
طلة ما استوعبتها لا العيون ولا المرايا
كم تعدتني وانا ما كنت والله مهتويها
ما دريت الا وهي مثل النفس بين الحنايا
ان شهقت اموت منها وان زفرت اموت فيها
اثرها يوم اني اجمع ما بقى لي من بقايا
عشعشت في بالي المحروسة اسم الله عليها.


