لا تزال لعبة نداء مقاطعة شراء المواد الغذائية تتراقص ضاحكة علينا بكلمة ما اكذبكم .. واليوم نعيد الأكذوبة ونصيح ونطلب مقاطعة الشراء لألبان المراعي حتى كلمة مقاطعة اصابها الملل من عدم المقدرة على تنفيذ القرار وهذه المرة الثالثة ينادى البعض مقاطعة المراعي عندما نقلوا اسعارها في دول الجوار ارخص من اسعارها داخل البلاد .. فحزني على السيدة المقاطعة بيننا.
وتعيش هذه السيدة في البلدان الأوروبية مفتخرة وترفع الرأس بسبب توفر وحدة الثقافة الإجتماعية فيما يخص اسعار المعيشة وتؤدب كل من يمس ويتلاعب ويستهتر بمعيشة المجتمع .. نحن نثور على غلاء الأسعار ولكن مع منبر الجمعة يتحطم الغليان ونضحي مقابل تذكيرنا اللهم ادم علينا الأمن والامان ولأننا مسلمون ولسنا مؤمنين نرضى ونسكت بالحقنة المهدئة دون ان ندرك ان الأمن والامان هو من افعال الله وليس للإنسان الا القليل من النظام ليستمر الامان لأن الاصل في الأمن والامان هو عطاء الله يساهم به المجتمع في اتباع النظام سواء من الناحية العقائدية او الثقافية او الحب او الخوف والتخوف او القمع والتهديد او الراحة النفسية او حب الانسان لأرض وطنه وسماء وطنه ولكن الأمن والامان يبدأ وينتهي من عند الله.
المقاطعة تأتي من وحدة شعب دخله المادي وثقافته بالأكل والشرب متقاربة وليس براتب وزير بمئات الآلاف مقابل راتب رجل امن صناعي بثلاث آلاف ريال .. فالمقاطعة تتجسد عندما يشعر الوزير ومن حوله ان ميزانية صرف المعيشة بدأت تهتز وليس لأناس لا يعلمون كم يصرفون ولا يهمهم ارتفاع الأسعار .. ليس فقط البان مراعي بل كل ما يزيد عن حده ويخرج نقودا من الجيب اكثر مما ينبغي فذاك ارتفاع الأسعار .. فهل جاءت على المراعي ووقفت وتجاهلنا بقية الأسعار واسبابها بينما كل شيء حولك اصبح مهلك لك ولأسرتك وجيبك ويؤدي لمشاكل غير مباشرة وعلى رأسها الطلاق والخصام وحالات الاكتئاب وانتشار السرقات والنصب والاحتيال فليس من يرفع الأسعار بأفضل ممن يحتال من اجل الحصول على المال.
نحن نجيد أعداد حالات الطلاق ونجعلها قصة المساء ولكن لا نقف بالبحث عن عمق الاسباب التي تبدأ صغيرة وتنتهي بعظائم الأمور لأننا تعودنا ان نقول الحمد لله وشكرا لله ولكن لسنا قادرين على محاسبة اصل المتسبب ولكن عندما يتعبأ الوجدان وتنفجر المعاني سوف تجد امة من الناس تقول نعم تعبنا وتعبنا .. عندها كل شيء سوف يتحطم حتى حليب المراعي سوف يتم دلقه في المحلات انتقاما جماعيا.
إن مقاطعة الأسعار تحتاج لثقافة جماعية قد تضرر به الجميع من وزير لغفير ولكن هناك من لا يعلم مايدور حوله لأن سواقه وطباخته يشترون حاجة المنزل فالأموال عندهم كثيرة حتي يصب الله عليهم عذاب الفقر وجزء من عذاب قارون حينها يشعرون بمعاناة الآخرين وكيف كانت الحياة المعيشة غصة تحمل مرارة التخبط لجلب الطعام للنفس والأبناء.
للتواصل مع الكاتب 0590966515 966+

