اعتدنا في كل انتخابات تجرى بمؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات والشركات أن نقرأ ونسمع ونرى عبارات ، منها لجوء البعض لقول الحق تبارك وتعالى : }إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين {، إضافة لبعض الشعارات كقولهم : ( صوتك أمانة فأعطه لمن يستحقه ، بكم نبني الغد ، انتخابي يفتح لك ابوابا جديدة ، يدا بيد .. نوفي بالعهد ) ، وما أن تضع الانتخابات أوزارها حتى نرى أن هذه الشعارات قد قذف بها خارج الأسوار الخلفية ، وأصبحت الواجهة الأمامية خالية من كل تلك الوعود والعبارات سوى عبارة ( أنا الفائز ) !.
وبين انتخابات أجريت ، وأخرى ستجرى لاختيار أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة يبدأ ملاك مؤسسات وشركات خدمات المعتمرين ، ومؤسسات وشركات حجاج الداخل في طرح تساؤلاتهم عن الدور الذي قامت به الغرفة في الدفاع عن حقوقهم ، والعمل على مساعدتهم في حل مشكلاتهم ، خاصة وأن داخل أروقة الغرفة لجنة أطلق عليها لجنة الحج والعمرة ، وأخرى باتحاد الغرف التجارية تعرف باسم ( اللجنة الوطنية للحج والعمرة ) ، غاب دورها أمام حملة انتقادات التي وجهت لمؤسسات وشركات خدمات المعتمرين نتيجة لما حدث في مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، ولا نرى سوى السعي للوصول لمعقد مجلس الإدارة بحملات انتخابية تحمل وعودا اعتدنا على سماعها وقرأها في كل انتخابات تجرى ، ورغم أن رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة ، كشف في خبر صحفي نشر في 30 أغسطس 2021 ” تشكيل 11 فريق عمل لمناقشة معوقات الاستثمار في قطاع الحج والعمرة ، تشمل «حجاج الخارج – حجاج الداخل – العمرة – الزيارة – الاستشاري – الفنادق – النقل – الإعاشة – الاستراتيجي والإعلامي – التعاقدات والنزاعات – المنصات الإلكترونية» ، ولا نعرف هل قام أعضاء الفريق بدراساتهم خاصة ، وما هي نتائج دراساتهم ؟
فإن قام الفريق بدوره ، فإن السؤال الأول ماذا قدم لمؤسسات وشركات خدمات المعتمرين من خدمات ؟.
وبعيدا عن اللجنة الوطنية للحج والعمرة وفرقها ، وما قامت به ، فإن السؤال المطروح ما الدور الذي تؤديه الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة تجاه أصحاب مؤسسات وشركات خدمات المعتمرين وحجاج الداخل ، مقابل رسوم الاشتراك التي يدفعونها ؟.
وهل استطاعت لجنة الحج والعمرة بالغرفة إيجاد حلول لمعانتهم ؟ إن الوصول لعضوية مجلس الإدارة وإن كان يمثل هدفا وغاية للبعض فينبغي أن يحمل في نهاية الدورة نتائج يلمسها الجميع حتى ينال المرشح ثقة الناخبين مجددا ويصل للمجلس مرة أخرى.
واليوم أمام ملاك مؤسسات وشركات حجاج الداخل وخدمات المعتمرين ، فرصة في اختيار من يستطيع أن يمثلهم بشكل قوي ويطرح مشاكلهم ويسعى للبحث عن حلول لها ، بعيدا عن الشعارات التي اعتدنا عليها في كل انتخابات تجرى ؟.
للتواصل مع الكاتب ahmad.s.a@hotmail.com

