كثر الحديث عن نادي الوحدة والنتائج المتقلبة التي ابعدته عن البطولات في العديد من الالعاب وتسببت في هبوط الفريق الاول لكرة القدم لمصاف اندية الدرجة الاولى ، وإن كنت لست بالمتخصص في المجال الرياضي.
لكني أقول أنه ينبغي للإدارة الحالية والادارات القادمة أن تدرك بأن مسؤوليتها بإدارة النادي ليست دائمة فهي مرتبطة بفترة زمنية محددة تغادر بعدها اروقة النادي كما غادرت غيرها من قبل ، وإن انتقادات الجماهير لأعمال هذه الادارة أو تلك لا يعني الإساءة لشخص ، لكنه تعني أن هناك أخطاء يراها الجمهور من وجهة نظره بحاجة إلى تصحيح ، ومن حق الجماهير أن تبدي رأيها تجاه ما تراه ، فالنادي ليس ملكا لشخص أو مجموعة بذاتها ، فهو منشأة حكومية أنشأتها الدولة لخدمة المجتمع وأفراده.
وقبل أيام تابعنا احتفلت جماهير النادي بعودة الفريق الأول لكرة القدم لصفوف أندية دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ، غير أن هذه العودة أفرزت بعض الأصوات التي تطالب بإقالة الإدارة لأنها كانت السبب في هبوط الفريق الأول للدرجة الأولى ، نتيجة عدم الاستقرار على مدرب جيد ، وفشلها في التعاقد مع لاعبين أجانب مميزين ، وعدم قدرتها على استقطاب لاعبين محليين بمستوى عال.
فيما اعتبر آخرون أن السبب يكمن في غياب الإمكانيات المالية ، والدعم المالي من الجماهير وأعضاء الشرف ، وهذا الرأي غير مقبول لأن وزارة الرياضة تولت دعم جميع الأندية.
واليوم وبعد انتهاء الموسم الرياضي وعودة الفريق الأول لكرة القدم لمصاف أندية دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ، فإن الحديث ينبغي أن يكون حديثا عقلانيا بعيدا عن العاطفة ، وقبل المطالبة بالتعاقد مع مدرب جيد لفريق كرة القدم ، واستقطاب محترفين محليين وأجانب ، فعلينا أن ننظر لوضع النادي داخليا أولا ، ومطالبة الإدارة بالعمل على إعادة ترتيب أوراقها لعودة العلاقة مع الجماهير وأعضاء الشرف ، من خلال تكوين لجنة للتواصل من محبي النادي تكون مهمتها القيام بزيارات لرجال الأعمال ووجهاء مكة المكرمة ومحبي النادي ، ودعوتهم لزيارة النادي ، وحضور مباريات الفرق ، فالنادي ليس فريق كرة قدم فقط ، فهناك العديد من الألعاب بالنادي والتي حققت بطولات سابقا لكنها غابت مؤخرا ، وأن تسعى الإدارة للعمل على إعادة أبناء النادي من اللاعبين القدامى لأروقة النادي ، والاستفادة من خبراتهم في التعاقدات مع المدربين واللاعبين بكافة الألعاب ، وأن يكون هناك يوم في الأسبوع يطلق عليه ( يوم في حياتي ) يتحدث من خلاله اللاعب أو الإداري عن حياته الرياضية ويوضح للناشئة والشباب بداياته والمعوقات التي واجهته أثناء لعبه أو إدارته حتى يستفيد منها اللاعبون الشباب في حياته المستقبلية.
وقبل هذا وذاك لابد من العمل على الاستفادة من مرافق النادي وإعادة فتح المتجر الخارجي ، وترتيب المتجر الداخلي وتوفير متطلبات رواده ، وأن تتم إعادة الأنشطة والبرامج الثقافي والاجتماعية ، فالنادي ليس رياضيا فقط ، فهو من أوائل الأندية التي عملت على توظيف أنشطتها الثقافية للتوعية، فكانت مسرحية «نهاية مدمن»، من تأليف الدكتور علي إبراهيم سروجي، وإخراج الدكتور عبدالعزيز سرحان، واحدة من أفضل الأعمال التي قدمها النادي في مجال التوعية بأضرار المخدرات، ونالت حينها شكر وتقدير العديد من القطاعات وأبرزها المديرية العامة لمكافحة المخدرات.
ونادي الوحدة أول ناد سعودي نظم أمسية ثقافية للمعتمرين القادمين من خارج المملكة، وأطلعهم على أنشطة النادي وألعابه، وكان ذلك في رمضان عام 1437 هـ، ، وهو أول ناد سعودي أقام ممر شرفي لتكريم الموهوبين عام 1440 هــ .
وقبل الختام أقول نتمنى من إدارة النادي أن تسعى لعقد لقاءات أسبوعية مباشرة مع الجمهور لشرح أعمالها وإيضاح معاناتها ، وألا تكون بعيدة عن الجمهور.
للتواصل مع الكاتب ahmad.s.a@hotmail.com

