التربية سلوك يظهر على الفرد في تعامله مع الآخرين في قوله وفعله فالتربية إن لم تكن سلوكا ملموسا ظاهرا في تعاملات الفرد مع الآخرين فهي ليست تربية التربية مع الآخرين في المجتمع الخارجي تظهر جليا على الفرد في صدقه وأمانته وأسلوب حديثه وحبه الخير للآخرين.
والتربية مع المجتمع الخارجي الذي تحدثنا عنه في ورقات سابقة أن لا يغتاب أحدا ولا يشهر بأحد ، ولا يبحث عن عيوب الآخرين ، ولا يتتبع عوراتهم، وأن يكون الفرد سليم القلب عليهم وسليم الفعل أيضا . فالتربية تظهر على الفرد في تعامله مع الآخرين في الإصلاح بين الناس والبعد عن الكذب وقول الزور والبهتان واجتناب الغيبة والنميمة ، فكل هذه السلوكيات مشينة سيئة تنم عن تربية غير سليمة.
وعندما نقول تربية فإننا نعني القيم العالية التي يؤمن بها الفرد والجماعة ويطبقها الجميع فتكون واقعا عمليا وسلوكا حيا للتعامل بين الناس . ومن أعظم القيم مراقبة الله عز وجل في السر والعلن ، فكلما كان الفرد مراقبا لله عز وجل يتمثل قيمة الصدق مع الله ؛ فلن يظهر منه للغير إلا ذلك السلوك الحسن.
ولعل لنا وقفات مع ورقات عن قيم سليمة وسلوكيات تربوية في تعامل الفرد مع كل من يقابله من طبقات المجتمع كالجيران وزملاء العمل وزملاء الدراسة وغيرهم من الشرائح التي يحتوي عليها المجتمع والذي يمكن للفرد أن يقابلهم في حياته ، لأن أعظم التربية هي التربية مع الغير.
نسأل الله الصلاح والتوفيق للخير.
للتواصل مع الكاتب Fh.ks.1@hotmail.com

