مؤسف جدا ما تسمعه وتراه وتقرأه من ( مماحكات ) بين الوحداويين ، للدرجة التي تشعرك أن البعض كأنهم أوصياء على النادي منذ أن أعلن الفريق الكروي الأول الذي يعد الواجهة لأي ناد ، عودته إلى دوري الأضواء ، وفي الوقت الذي كان يعيش فيها جمهور النادي الفرح إبتهاجا بالصعود والعودة المتجدة إلى دوري الأضواء ، واللحظة التي ظهر فيها مسيروا النادي في بعض القنوات الفضائية يكشفون عن خطتهم في دوري الأضواء المقرونة بالطموحات العالية ، تفاجأ الجميع بإنطلاق شرارة ( المماحكات ) ، وكأنها حرب ضروس ، أبكت الوحدة ( العروس ).
أنا هنا ليس بصدد إنتقاد أشخاص ، أو الدفاع عن أشخاص فكل من خدم النادي سابقا أو يخدمه حاليا له كل الإحترام والتقدير ، ولكن أتحدث عن ( وحدة ) التاريخ والأصالة والعراقة ، ( الوحدة ) التي يفخر ويفاخر بها كل من ينتمي لها أو يشجعها ، بحكم موقعها في مكة المكرمة ( شرفها الله ) ، ( الوحدة ) التي يجب أن يكون أبنائها متكاتفين يد بيد مجسدين ومترجمين على أرض الواقع معني ( الوحدة ) الذي يسمى به النادي ( في الوحدة قوة وفي التفرقة ضعف ).
لا ننكر أن الإدارة الحالية في عهدها هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى ، وهو الهبوط الذي أعتبره البعض ( كارثة ) بالرغم من أنه ليس الهبوط الأول وكان الهبوط السابع في تاريخ الوحدة ، ولكن الإدارة بعد توفيق الله نجحت في إعادة الفريق سريعا إلى مكانه الطبيعي بينما عجز فريقا القادسية والعين اللذان رافقا الوحدة في رحلة الهبوط عن تحقيق الصعود ، كما لا نغفل أو ننسى أنه في أول سنة للإدارة الحالية حق الوحدة المركز الرابع في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين ، وتأهل إلى ملحق دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه ، ناهيك عن أن الوحدة في تلك السنة هزم قطبي جدة ( الإتحاد والأهلي ) ذهابا وإيابا ، وهذا الأمر يحدث لأول مرة في تاريخ مشاركة الوحدة دوري المحترفين.
بالمختصر فريق الوحدة بعد صعوده إلى دوري الأضواء يحتاج إلى وقفة وتكاتف جميع المحبين ويحتاج إلى الإئتلاف ونبذ الفرقة والخلاف ، وإذا كان ( الصمت حكمة ) فإن ( الصمت ) بالنسبة لوضع الفريق وما هو مقبل عليه يعتبر ( دعم ) ، فالفريق مقبل على دوري قوي جدا ، أما ينجح فيه ويثبت أقدامه بقوة في دوري الأضواء أو يعود من حيث أتى.
قبل الختام.
الموسم القادم 2022 _ 2023 ، أخر موسم لإدارة الوحدة الحالية ( يعني ) موسم ( وداعي ) ، وبحسب ما لمسه أنصار وعشاق ومحبو النادي فإن سقف طموحات القائمين على الإدارة عال جدآ والتفاؤل لديهم لا حد له لفعل الشيء الذي يسعد جمهور النادي قبل الوداع ، ولذلك فإن الإدارة تحتاج إلى الأجواء الصحية التي تمكنها من العمل بهدوء بعيدا عن المنغصات ، وبعيدا عن أي ( شوشرة ) ، وإذا إنتهى الموسم سيكون لكل حدث حديث ، حتى من لديه الرغبة في خدمة النادي سيكون المجال أمامه من خلال الترشح عن طريق إنتخابات الجمعية العمومية.
للتواصل مع الكاتب : kal.makkah@gmail.com

