عيد الأم وعيد الأب مسلسل سنوي باء بالفشل وكأنه تمثيلية مؤلفها يجهل التأليف وصاحب السيناريو والحوار غبي والقائمون بالدور يمثلون لمتعة انفسهم ويقرفون الغير بالتنطيط دون حضور المتفرجين .. والمخرج غائب عن المسرح والإضاءة لمباتها شمعة تتلاعب بها رياح الخماسين القادمة من الصحراء الكبرى.
يحتفلون بعيد الام وقد اضافوا عيد الأب .. فتعالوا نرى انواعا ممن يحتفلون وآخرون لا يفعلون .. ونبدأ ببرنامج تلفزيوني طلبت مقدمته من المتسابقين ان يقدموا لأمهاتهم خمس درجات مما حصلوا عليها على ان تخصم من مجموع درجاتهم لعل احدى الأمهات تفوز بعمرة لبيت الله وقد حضرن الأمهات بالبرنامج.. كلهم رفضوا الا واحدا مع زوجته وخسرا المسابقة وخرجا منها لنقص الدرجات فغادرا منصورين بالرضا .. ابنة طردت امها من بيتها لان امها ضربت اطفالها .. وفي عيد الأم أحتفلت الإبنة بعيد الأم مع صديقاتها بغياب الأم .. شاب شتم اباه الذي كان يقابله بلعبة الورقة وصل الشتم مرحلة التهزئة من الابن .. شاب قتل اباه بسبب المال .. شاب ورث اباه واشترى سيارة فخمة وعندما هنأه البعض وسأله كيف تغيرت الأحوال !! رد الشاب :- مات الذي لا يترحم عليه ويقصد بذلك اباه وورثه للمال .. رجل امه مريضة اخذها لدار الرعاية ولم يعد لزيارتها حتى ماتت.. وآخر حصل على بصمات ابيه قبل الدفن ليعلن ان اباه باع له بعض الأملاك ولكن كان الله بالمرصاد للإبن .. ام زوجة تحرض ابنتها على الطلاق لبغضها لزوج ابنتها .. ابناء في وظائفهم امهم تبيع شاي وقهوة وشطائر على الأرصفة ويتحاشى الأبناء المرور من تلك الطرقات ..بعض هؤلاء حولنا وتجدهم يحتفلون ويشاركون الناس بعيد الأم والأب بكل بجاحة ووجه ممسوخ والأم تتحرك ولسان حالها يقول كذابون كذابون .. بات مسمى عيد الأم والأب متعة ذاتية ليوم عابر يكتبون عنها الآهات التي تصل باردة مقيتة.
شاب يخرج للعمل ويعبر على غرفة امه يطمئن عليها وعند عودته يقابلها قبل زوجه وابنائه.. وموظفة تدفع لأمها راتب الشغالة شهريا بعد ان دفعت تكاليف القدوم .. شاب ضحى بزوجته لأن امه رفضت ان تعيش الزوجة معهم في ملحق الفيلا دون ان تكون ام الزوج مؤذية او شريرة ولكن عندما تكون الأم شريرة فهناك حلول وضرورة ان يحتفظ الزوج بزوجته .. كثير من هؤلاء لا يحتفلون علنا بعيد الأب والأم ولكن بصمتهم مستمتعون على مدار العام بدون التنطيط لأن هذه المناسبات المختلقة اذا اعتبرناها مجازا انها عيدا فهؤلاء يعيشون ايامهم كلها اعيادا وليس متعة يوم لأنفسهم بأكاذيبهم.
مسلسل عيد الأم والأب هي لعبة للبعض وليس الكل من اجل تسلية انفسهم واكاذيبهم .. وربما البعض يعيد حساباتهم في ملامة النفس فيقترب قليلا .. هو يوم واحد يحصل فيه التنطيط ثم يتجسد ويعود لوضعه الطبيعي الذي كان مثلا .. ( عادت حليمه لعادتها القديمه ).
العيد بيوم الأم والأب يكون جميلا ومسليا دون معنى او صدق عند الشعوب التي يغادر ابنائها وبناتها منازلهم في عامهم السابع عشر خروجا دون عودة .. فلا يرى الأبناء اسرهم الا في هذه المناسبات والمختلقة بأسمائها وايضا يوم 25 من الشهر الميلادي الأخير وهو ( الكرسمس ) وعيد ميلاد رأس العام .. وهناك ما يسمونه شم النسيم عند المسيح يسبقه صوم اربعين يوما عن اكل ما فيه روح او انتاجه ممن فيه روح مثل البيض والحليب وغيره .. تجتمع فيه الأسرة من القريب والبعيد وهو اجتماع روتيني جامد لا يحمل المشاعر والأحاسيس من كلا الطرفين فتحس انهم اصدقاء وليسوا اسرة وسطهم الأم والأب .. اما عيد الحب فله قصة اخرى مع صاحبه كازانوفا زير النساء وما جاء في مؤلفه كيف كان يصطاد في مواقف يتغاير فيها اللفظ والمعاني التي يجب ان تقال في ذاك المقام فيقول غير المتوقع.
هيا بنا نمرح ونتسلى بوردة او عطر او قليل من المال من اجل انفسنا وندفعها للأم او الأب وننشرها في مواقع التواصل بنفاق وكذب ومهزلة وكأن الأبوين يشحذان ونحن نستعرض بما نقدمه لهما بحروف نسرقها من العم قوقل ونعيدها بعد اللعبة.
لا تتهموا الأب والأم انكم معهم في كل الأوقات والأيام والشهور .. وانهم فرحون دوما وانتم امامهم تمازحونهم وتزوروهم وتخدموهم .. فمثل هذا السلوك هو العيد الحقيقي ان تستمر العطاءات المعنوية وليست التنطيط والإستعراض بيوم واحد .. شريطة الا تتأثر الحياة الزوجية في مسيرة سلبية يسببها القليل من الاباء المتخاصمين مع انفسهم والكثير من الأمهات الحموات الشريرات.
للتواصل مع الكاتب www.talnuzha.net

