لا يختلف اثنان على أن التربية هي السلوك الذي يمارسه الفرد مبنيا على القيم التي غرست فيه واكتسبها من التجارب الحياتية . وإذا أردت أن تعرف تربية الفرد فانظر إلى سلوكه الذي يمارسه ، فإن كان ذلك السلوك إيجابيا نافعا مفيدا له ولغيره ، فعندها تستطيع أن تقول إن هذا الفرد يملك تربية سليمة وسلوكا سويا منضبطا.
واليوم ستكون هذه الورقة عن تعامل الفرد مع معلميه الذين مروا عليه خلال سنوات الدراسة . كيف هو تعامله معهم وكيف يتصرف بحضرتهم وكيف سلوكه إذا قابل أحدهم. أولها :هل اعترف لهم بالفضل بعد الله عز وجل ، وهل عرف قدرهم وأهميتهم في حياته ؟
ثانيها : هل يتأدب ذلك الفرد في حضورهم ولا يسبقهم في جلوسهم ولافي حديثهم ولا يعترض عليهم إلا بأدب جم إن كان للاعتراض عليهم مسوغا ؟
ثالثها : هل أخذ منهم سلوكا حسنا وقدوة صالحة في حياته وظهر ذلك من خلال معاملته مع الغير ؟
قال الشاعر في حق المعلم :
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
أعلمت أشرف أو أجل من الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا
سئل الاسكندر الأكبر “لم تكرم معلمك فوق كرامة أبيك ؟ فقال : إن أبي سبب حياتي الغائبة ومعلمي سبب حياتي الباقية. ومن علمني حرفا صرت له عبدا.
ابن المبارك من تلاميذ حماد بن زيد ، في يوم حضر ابن المبارك مجلسا فيه حماد ، فطلب منه حماد أن يحدثهم ، فقال كيف أحدث في مجلس أنت فيه ؟ فأقسم عليه حماد أن يحدث الناس . فعندما شاع فيهم احترام معلميهم نالوا الرفعة في دنياهم وأخراهم.
للتواصل مع الكاتب Fh.ks.1@hotmail.com

