لست أدري إن كانت وزارة التجارة باتت عاجزة عن إيقاف جشع التجار الذين يزداد جشعهم ونفوذهم يومًا بعد يوم . إن من غرائب السوق السعودي أن سعر السلعة المستوردة إذا ارتفع لايمكن أن ينخفض حتى ولو انخفض في البلد المصدر.
كما أن المنتج المحلي يصدر للدول المجاورة بسعر أقل من سعره في المملكة ، لا أدري إن كان التجار هم فئة خارج سيطرة وزارة التجارة وحماية المستهلك ، ولذا يضعون التسعيرة التي تقصم ظهر المواطن البسيط ، إن موقف الوزارة السلبي المتمثل في عدم إيجاد حلول لهذا الغلاء الفاحش هو موقف لايخدم رؤية المملكة 2030 . وإن أخشى ما أخشاه أن يستمر المواطن في البحث عن المزيد من البدائل التي لا تخدم الاقتصاد الوطني بأي حال من الأحوال ، ومنها أن بعض المواطنين عندما لاحظ غلاء أسعار الأدوية وقطع غيار السيارات عن الحد المعقول ، سارع إلى طلبها عن طريق الموقع وبأرخص الأثمان.
والأمر نفسه عندما يريد المواطن أن يحجز عبر الخطوط السعودية لأي دولة أجنبية يجد السعر خيالي فلا يتردد في الذهاب إلى إحدى دول الجوار والحجز عبر خطوطها موفرًا بذلك مبلغًا مجزيًا ، بل إن أحد الأصدقاء في شمال المملكة عندما يذهب إلى أبها يحجز من الأردن لأبها تفاديًا للسعر الغير معقول فيما لو حجز من مدينته لأبها عبرالخطوط السعودية أعرف وأتفهم أن المواطن ما أقدم على إيجاد مثل هذه المخارج أو البدائل إلا ولسان حاله.
يردد قول الشاعر :
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبًا
فما حيلة المضطر إلا ركوبها
للتواصل مع الكاتب fa1423fa116@gmail.com

