أنت أفدغ !! ، يا أفدغ !! ، بلاش فداغه !! ، هذه العبارات كثيراً ما نسمعها ، أو يرددها البعض تجاه من لا يحسن التصرف ، يقول أحدهم ( حطمتني ) كلمة ( أفدغ ) حتى صارت ملازمه لي أكثر من أسمي ، والبعض صار يلقبني ب ( الأفدغ ) ، ( الأفدغ راح _ الأفدغ جاء ) ، وكنت أنزعج كثيرا من هذه الكلمة ، لأني كبرت ولا زال اللقب يلازمني ، وأكثر ما أخشاه أني إذا تزوجت ورزقني الله بأبناء ، أن يسأل أي شخص يعرفني أبني إذا كبر ( أنت ولد من !!) ويجيبه أبني ( إبن فلان ) ، ويرد عليه ذلك الشخص ( ولد الأفدغ ).
ويضيف لقب ( الأفدغ ) الذي لازمني ، هو نتاج موقف حصل لي في صغري أمام عيال حارتي ، والموقف أن أحد أقاربي ( أرسلني ) أشتري له جرجير وبدلا من أحضر له جرجير أحضرت له كرات ، وعندما ( ناولته ) الكيس ، فتحه وأخرج الكرات ورمقني بعين حاده قائلاً ( أنت أفدغ !!) ، ( يا أفدغ ما تعرف الجرجير من الكرات !! وكان ذلك أمام مرأي ومسمع عدد من أبناء الحارة ، ومن يومها صار لقب ( الأفدغ ) يلازمني.
حقيقة أشفقت على ( صاحبنا ) ومعه حق في إنزعاجه من اللقب الذي يلازمه ، وبالتأكيد هو ضحية مجتمع يصدر الألقاب للأخرين بسبب مواقف عابرة ( المفك ) ، ( الزرادية ) ، ( المقص ) ، ( المشوش ) ، ( اللوح ) ، ( الساطور ) ، ( الزبدية ) ، ( الجني ) ، ( المنسم ) ، ( المهوي ).
قبل الختام.
مؤلم جدا أن يلتصق بك لقب لم تختاره لنفسك ، والأشد ألما لو كان هذا اللقب مزعج لشخصك وفيه تقليل من شأنك.
للتواصل مع الكاتب : kal.makkah@gmail.com

